جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٦١

60

الجزء الثالث

كتاب الأمانة

كَذَاكَ مَا أَشْبَهَهَا يَكُونُ فَهْوَ لِنَوْعِهِ الَّذِي يَصُونُ فَهَذِهِ الزَّكَاةُ وَالْكَفَّارَهُ لَهَا مَوَاضِعٌ لَهَا مُخْتَارَهُ وَوَضْعُهَا فِي غَيْرِهَا مَمْنُوعُ بَلْ وَاجِبٌ أَنْ يُنْفَذَ الْمَشْرُوعُ وَهْيَ مِنَ الْحُقُوقِ للهِ وَمَا مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ حَكَمَا وَلَا يَصِحُ جَعْلُهَا كَالصَّافِيَة وَلَا كَمَالِ الْفُقَرَا عَلَانِيَهْ لأَنَّ مَالَ الْفُقَرَا لِلفْقَرَا وَلِلصَّوَافِي حُكْمُهَا كَمَا جَرَى وَكُلُّ مَوْضِع لَهُ أَحْكَامُ وَاضِعُهَا فِي غَيْرِهِ مُلَامُ) وَالْكُلُّ حَقُّ اللَّهِ فِيهِ وَجَبَا لَكِنَّهُ يَمْنَعُ أَنْ يُقَلَّبَا) والْخَلقُ خَلْقُ اللَّهِ طُرًّا هَلْ تَرَى أَحْكَامَهُ مُتَّحِدَاتٍ فِي الْوَرَى هِ الأَنْعَامُ خَلْقٌ وَالْبَشَرُ خَلْقُ كَذَا السَّبَاعُ خَلْقُ وَالْحَجَرْ فَهَلْ يَجُوزُ عِنْدَكُمْ فِي الْحَقِّ تَسْوِيَةُ الْحُكْمِ لِمَعْنَى الْخَلْقِ كَذَلِكَ الأَحْكَامُ في الأَمْوَالِ عَلَى اخْتِلَافِهَا كَمَا فِي الْحَالِ وَإِنْ أَضَاعَهَا فَقِيلَ يَلْزَمُ إِبْدَالُهَا وَقِيلَ لَيْسَ يَلْزَمُ وَأَوَّلُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي أَظْهَرُ وَهْوَ الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ

ملوم

(لو قال الإمام لله (يلام) على حد قول الله: ﴿فَنَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ﴾ [الذاريات: 54] لكن أظهر في الدلالة على المراد، والفعل (لام) وهو ثلاثي واسم الفاعل منه لائم واسم المفعول لا ملام. وأما الملام فهو اسم مفعول من أَلَامَ، و (أَلَامَ) أتى بما يلام به أو صار ذا لائمة، فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ} [الصافات: 142]، وقد ذكر صاحب القاموس أَنَّ (أَلَامَهُ) مبالغة في (لامه) مثل (لَوْمَه)، وعلى هذا يصح (ملام). إسماعيل) (1) يُقَلَّبَا: أي: يغيَّرَ ويُبَدِّل.

ومنه