الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٦٤بابُ أَمْوَالِ الْمَسَاجِدِ
الجزء الثالث
63
قَدْ مَنَعُوا الذَّبْحَ لِيَوْمِ الْعِيدِ مِنَ النَّصَارَى وَمِنَ الْيَهُودِ لأَنَّمَا الذَّبْحُ بِهِ عِبَادَهُ فَكَيْفَ نَقْبَلَنْ هُنَا إِرْفَادَهُ وَالْخُلْفُ فِي النَّابِتِ فِيهَا ذُكِرَا قِيلَ لَهَا وَقِيلَ بَلْ لِلْفُقَرَا وَالْأَخْذُ مِن مَالِ عَمَارِ المَسْجِدِ لِفِطْرَةٍ مُحَرَّمٌ فَأَبْعِدِ لأَنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ صَلَاحًا وَبَعْضُهُمْ لِذَاكَ قَدْ أَبَاحَا لأَنَّهَا مَصْلَحَةُ العُمَّارِ وَالْفَضْلُ لِلْمُعْطِي بِذَاكَ جَارِي وَإِنْ يَكُنْ لِفِطْرَةِ يُعَيَّنُ فَمَنْهَجُ التَّفْطِيرِ فِيهِ بَيِّنُ يُؤَكَلُ لِلْفُطُورِ وَقتَ الْفِطْرِ مِنْ قبل أَنْ يَأْكُلَ شَيْئًا فَادْرِ فَأَكْلُهُ بَعْدَ الْعَشَا مَحْجُورُ لأَنَّهُ قَدْ فَاتَهُ الْفُطُورُ وَهَكَذَا مَنْ كَانَ قَبْلَهَا أَكَلْ فَأَكْلُهُ مِنْ بَعْدُ مِنْهَا لَا يَحِلْ قِيلَ وَلَوْ لَيْمُونَةٌ قَدْ مَصَّا لأَنَّهُ بِفِطْرَةٍ قَدْ خُصَّا وَذَاكَ قَدْ أَفْطَرَ قَبْلَهَا فَلَا يَبْقَى لَهُ حَقٌّ بِهَا فَيَأْكُلَا وَهُوَ تَمَسُّكُ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ذَاكَ اللَّفْظُ الْمُسْتَقِلُ وَمَنْ يُرَاعِ مَقْصَدَ الْمُوَقِّفِ لَا يَمْنَعَنَّ مِثْلَ هَذَا فَاعْرِفِ لأَنَّمَا (2) قَدْ قَصَدَ الأُجُورَا بِأَكْلَةٍ قَدْ سُمِّيَتْ فُطُورَا وَإِنَّهَا لَأَكْلَةُ الْغُرُوبِ فَلَا أَرَى الْكَفَّ مِنَ الْوُجُوبِ
(1) لِفِطْرَةٍ: هوَ ما يُهَيَّأ لِلصَّائِمين من المأكول أوّل كل ليلة من شهر رمضان؛ كما
مساجد عُمان.
(2) لأنَّما لو قال لأنه لكان أنسب.
هو المعتاد في