جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

??

الجزء الثالث

كتاب الأمانة

فَلَا تُبَدَّلْ لَا وَلَا تُغَيَّرِ مَا لَمْ تُسَنَّ لِفِعَالِ مُنْكَرِ وَإِنْ بَدَا بَاطِلُهَا فَتُطْرَحُ وَيُفْعَلُ الْجَائِزُ ثُمَّ الأَصْلَحُ وَحُكْمُ ذِي السُّنَّةِ فِي الأَوْقَافِ جَمِيعِهَا يَأْتِي بِلَا اخْتِلَافِ وَمَسْجِدٌ يُسْرَجُ فِي الشَّتَاءِ مِنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ إِلَى الْعِشَاءِ فَالخُلْفُ فِي الإِسْرَاجِ وَقْتَ الْحَرِّ إِنْ جَاءَهُمْ سَيْلٌ لِدَفْعِ الضُّرِّ وَالأَصْلُ لِلتَّرْكِ يَمِيلُ وَأَرَى نَفْسِي تَمِيلُ لِلْجَوَازِ فَانْظُرَا فَالتَرْكُ عِنْدَ الأَصْلِ لِلسَّلَامَهُ وَالْفِعْلُ عِنْدِي دَافِعُ ظَلَامَهُ (2) وَهْوَ مُرَادُ مَنْ لَهُ قَدْ أَوْقَفَا وَإِنْ يَكُنْ تَعْبِيرُهُ لَمْ يُعْرَفَا كَذَلِكَ الْخِلَافُ فِي إِسْرَاجِ بَعْدَ الْعِشَا لِلعِلْمِ وَالإِخْرَاجِ يُخَرِّجُ الْحَدِيثَ مِنْ أَخْبَارِهِ وَيَقْرَأُ الْعُلُومَ مِنْ أَسْفَارِهِ وَيَنْشُرُ الْفَوَائِدَ الْمَوْجُودَهُ وَهْيَ لَعَمْرِي خَصْلَةٌ مَحْمُودَهُ مَنْفَعَةٌ فِي الدِّينِ أَيُّ مَنْفَعَهُ كَيْفَ لَنَا فِي مِثْلِ ذَا أَنْ نَمْنَعَهُ وَنَخْلَةُ الْمَسْجِدِ لَمَّا أَثْمَرَتْ ثَمَرَةً كَثِيرَةً قَدْ أَظْهَرَتْ فَجَائِزُ يَخُفُهَا (3) (5) مَنْ قَامَا بِهِ وَلَا يَتْرُكُهَا تَمَامَا

الأمر بتنوير

(1) قوله فلا تبدل هو وما بعده مجزومان بلا الناهية، وقد يكون النهي للغائب في صيغة الكلام قال تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 28]. (2) ظلامة أي ظلام المسجد أو ظلام الجهل، وهذا هو الصحيح المؤيد، وقد روي المساجد، وقال علي بن أبي طالب: نور الله قبر عمر بن الخطاب كما نور مساجدنا. (3) يخفها: أي: يخف من حملها بقطع شيء من ثمرتها لئلا تضعفها كثرة الثمر، فلا تثمر في العام

القابل نظرًا لما هو أصلح.

(*) ويفعل الناس ذلك رجاء جودة الثمرة أيضًا. (إسماعيل)