الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٦٨بابُ أَمْوالِ الْمَسَاجِدِ
الجزء الثالث
67
وَذَاكَ إِنْ رَأَى الصَّلَاحَ لَائِحَا وَمَنْعُهُ إِنْ لَمْ يَرَ الْمَصَالِحَا وَإِنْ يَخَفْ عَلَى الثَّمَارِ الْفَارَا لَا يَشْتَرِي السَّمَّ لَهُ جِهَارًا لأَنَّمَا صَلَاحُهُ مَجْهُولُ يَكُونُ أَمْ لَا هَكَذَا يَقُولُ قُلْتُ وَلَكِنْ نَفْعُهُ مَظْنُّونُ وَمَا يُظَنُّ نَفْعُهُ يَكُونُ فَهَؤُلَاءِ النَّاسُ يَفْعَلُونَهُ فِي مَالِهِمْ وَلَا يُضَيِّعُونَهُ وَلَمْ يُرِيدُوا أَبَدًا ضَيَاعَا لِفُلْسِهِمْ بَلْ طَلَبُوا انْتِفَاعًا فَظَهَرَ الصَّلَاحُ مِنْ ذَا الْمَعْنَى فَجَازَ فِي الْأَوْقَافِ أَنْ يُسَنَّا وَالْخُلْفُ فِي الصُّرُومِ قِيلَ أَصْلُ فَبَيْعُهَا عَلَيْهِ لَا يَحِلُّ وَقِيلَ غَلَّةٌ وَبَيْعُهَا يَحِلْ وَبَيْعُهَا يَحِلْ قُلْتُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ بَيْعُهَا قُبِلْ إِذْ لَيْسَ فِي بَقَائِهَا صَلَاحُ وَرُبَّمَا الضُّرُّ بِهَا يَلْتَاحُ وَإِنْ يَكُنْ أَرَادَ مِنْهَا فَسْلَا يَفْسِلُ مِنْهَا لَا يَبِيعُ الْكُلَّا وَزَارِعٌ فِي أَرْضِ مَسْجِدٍ بِلَا إِذْنٍ فَلِلْمَسْجِدِ مَا تَحَصَّلَا وَرَهْنُ مَالِ (2) الْمَسْجِدِ الشَّرِيفِ لَيْسَ يَجُوزُ لِامْرِى عَقِيفِ وَيُؤْخَذُ الرَّاهِنُ فِيهِ بِالْفِدَا لأَنَّ رَهْنَهُ لَهُ نَوْعُ اعْتِدَا
(1) الصروم: سبق ذكرها.
(2) قوله: «ورهن مال .... إلخ» هذا البيت برمته من أبيات أرجوزة الصائغي جرى فيه على اصطلاح أهل زمانه من أهل عمان من تسميتهم بيع الإقالة رهنا تشبيها برهن العروض التي يملك فيها صاحبها الفدا، والله أعلم.