الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٧٠بابُ أَمْوالِ الْمَسَاجِدِ
الجزء الثالث
69
فَتَرَكَ الإِنْكَارَ حَتَّى غَـ فَقِيلَ ثَابِتٌ عَلَيْهِ فَسْلَا كَذَلِكَ الْأَحْكَامُ فِي الْوُقُوفِ جَمِيعِهَا فِي الْأَثَرِ الْمَعْرُوفِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْقُعْدِ مِنْ مُقْتَعِدِ مَاءً وَقَدْ عَرَفْتَهُ لِمَسْجِدِ وَكَانَ مَنْ أَقْعَدَهُ خَرُّونَا (1) أَوْ لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُهُ مَأْمُونَا قِيلَ لِمَنْ شَا يَأْخُذَنَّ سَهْمَا وَيُعْطِهِ مَا نَابَ عَنْهُ غَرْمَا (2) لأَنَّهُ بِقُعْدِهِ قَدِ انْتَقَلْ لِمَنْ غَدًا مُقْتَعِدًا وَقَدْ حَصَلْ وَقِيلَ لَا لأَنَّ مَنْ قَدْ خَانَا لَيْسَ لَهُ تَصَرُّفٌ عِيَانَا فَالْخُلْفُ فِي هَذَا الْمَقَامِ يُبْنَى عَلَى جَوَازِ القُعْدِ (3) فِيمَا مَعْنَا وَيَثْبُتُ التَّوْكِيلُ فِي الْأَوْقَافِ ذَا ثِقَةٍ عَدْلًا) بِلَا خِلَافِ مِنْ حَاكِمِ قَدْ قِيلَ أَوْ جَمَاعَهُ أَوِ احْتِسَابِهِ) مَا بِهِ إِضَاعَهُ وَيُعْذَرُ الْوَكِيلُ بِالأَسْفَارِ لأَنَّهُ عُذْرٌ مِنَ الأَعْذَارِ لَكِنَّهُ لِبَيْتِهِ لَا يَرْجِعُ مِنْ قَبْل أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ نَسْمَعُ
(1) خؤونا: أي: كثير الخيانة فهو فعول بمعنى فاعل، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْئُورًا﴾ [الإسراء: 45]
(2) غرما: مصدر؛ أي: يغرمه غرمًا أو واقع موقع الحال بمعنى غارمًا.
(3) القعد: في اصطلاح العمانيين في الأرض كراؤها، وفي الماء طناؤه، أي: بيعه للسقي في وقت
مخصوص
مقدر بالساعات.
(4) ذا ثقة عدلاً منصوب بالتوكيل على حد قوله:
ضعيف النكَايَةِ أَعْدَاءَهُ يَخَالُ الفِرَارَ يُرَاخِي الأَجَلْ
(5) احتساب أي محتسب.