جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٧١

70

الجزء الثالث

كتاب الأمانة

لأَنَّهُ أَمَانَةٌ تُرَاعَى يَحْذَرُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَضَاعَا وَالْحَاضِرُونَ عِنْدَنَا الْقِيَامُ يَلْزَمُهُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ حُكَامُ وَإِنْ يَكُنْ فِي بَعْضِهِ مُحْتَسِبَا وَذَلِكَ الْبَعْضُ عَلَيْهِ وَجَبَا وَلَمْ يَكُنْ يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ بِالْكُلِّ بَلْ فِي الْكُلِّ لَا يُلَامُ وَجَائِزٌ أَنْ يَعْزِلَ الْوَكِيلَا جَمَاعَةُ الْمَسْجِدِ (1) فِيمَا قِيلَا إِذَا رَأَوْا مِنْهُ ضَيَاعًا قَدْ بَدَا أَوْ أَنَّهُ فِي مَالِهِ قَدْ أَفْسَدَا لِحِفْظِهِ وَلِلصَّلَاح يُجْعَلُ وَكِيلُهُ وَإِنْ أَضَاعَ يُعْزَلُ وَلَا تُؤَمِّنْ خَائِنَا مَوْقُوفَا وَلَا الَّذِي لَمْ يَكُنِ المَعْرُوفًا فَمَنْ يُؤَمِّنْ خَائِنَا قَدْ خَانَا لأَنَّهُ سَاعَدَهُ عِيَانَا وَهَاهُنَا قَدْ تَمَّ مَعْنَى الْبَابِ وَإِنْ يَكُنْ يَدْخُلُ فِي أَبْوَابِ فَكُلُّ مَا اسْتَحْفَظَنَا إِيَّاهُ إِلَهُنَا أَمَانَةً) نَرَاهُ لَكِنَّنَا نُفْرِزُهُ أَبْوَابَا وَنَذْكُرَنَّ مَا يَخُصُّ الْبَابَا

(1) جماعة المسجد: هم الذين يُصَلُّون فيه الصلوات الخمس جماعة، ولا يتخلفون عنها إلا من عذر، ويختص بذلك أهل العقول والبصائر من أهل الحل والعقد.

(2) قوله: «ولا) الذي»، يعني به المجهول الحال الذي لا يعرف رشده ولا غيّه. (3) أمانةً: فيه اشتغال الفعل عن المفعول بضميره، فجاز الوجهان الرفع والنصب. (4) قوله: «نفرزه» من فرز الشيء إذا ميز بعضه عن بعض. (أبو إسحاق)