الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٧٣72
الجزء الثالث
كتابُ الأَمْوَالِ
لَكِنَّمَا الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيّدِهُ وَالْحُرُّ أَمْرُهُ يَكُونُ بِيَدِة وَمَا بِهَا مِنْ وَصْمَةٍ فِي الْحُرِّ لأَنَّهَا بَعْضُ خِصَالِ البِرِّ (1) فَذَلِكَ الْكَلِيمُ مُوسَى اسْتَأْجَرَا عَلَى عَفَافِ فَرْجِهِ كَمَا تَرَى «يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ» تَعْنِي مُوسَى أَنْكَحَهُ إِبْنَتَهُ عَرُوسًا وَمَهْرُهَا يَرْعَى لَهُ أَغْنَامَا ثَمَانِيَا عَدَدُهَا أَعْوَامَا وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ قَدْ رَعَى عَشْرَ سِنِينٍ هَكَذَا قَدْ سَمِعَا وَشَرْطُهُ اللَّازِمُ فِي الثَّمَانِ وَالسَّنَتَانِ الْفَضْلُ لِلرُّجْحَانِ مِنْ عِنْدِهِ تَفَضُّلًا أَتَمَّا عَشْرًا وَسَارَ بَعْدَ مَا قَدْ تَمَّا سَارَ بِأَهْلِهِ وَلَاحَ السَّعْدُ مِنْ طُورِهِ بِمَا رَآهُ يَبْدُو بِشَاطِئ الْوَادِي الَّذِي يُدْعَى طُوَى حَوَى مِنَ التَّكْلِيمِ فِيهِ مَا حَوَى مِنْ بَعْدِ الاِسْتِنْجَارِ كَانَ ذَاكَا فَهَلْ تَرَى مِنْ وَصْمَةٍ هُنَاكَا وَإِنَّمَا الْوَصْمَةُ وَالإِثْمُ عَلَى مَنْ رَكِبَ الْحَرَامَ فِيهَا مَثَلَا كَأَجْرِ مَنْ يَلْعَبُ بِالْمَلَاهِي وَأَجْرِ سَاعٍ فِي مَعَاصِي اللَّهِ وَالنَّائِحَاتْ مَا لَهَا أُجُورُ لِنَوْحِهَا لأَنَّهُ مَحْجُورُ وَحَرَّمَ الْمُخْتَارُ عَسْبَ (2) الْفَحْلِ وَهْوَ ضِرَابُهُ لأَجْلِ النَّسْلِ
(2)
(1) وصمة: بفتح الواو العيب والنقيصة.
(2) عشب: قال في المختار: العسب بوزن العَدْبِ كراء ضراب الفحل.