جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

بابُ الإِجَارَةِ

الجزء الثالث

Vo

أَخْذُ الْكِرَا لِمَكَةٍ مَحْجُورُ لَكِنْ عَلَى بِنَائِهَا يَدُورُ فَأَرْضُهَا جَمِيعُهَا أَرْضُ حَرَمْ وَمُلْكُهَا مُحَرَّمٌ عَلَى الأُمَمْ فِيهِ سَوَاءٌ عَاكِفٌ وَبَادِي وَمُلْحِدٌ فِيهِ أَخو اسْتِبْدَادِ لَكِنْ عَلَى السِّيرَانِ وَالْأَبْوَابِ أَخْذُ الْكِرَا وَسَائِرُ الْأَسْبَابِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَنَا التَّرَاضِي بِأُجْرَةٍ بَاطِلَةِ الْأَغْرَاضِ كَذَاكَ حُكْمُ الْحِلَّ وَالإِثْمَامِ لأَنَّ أَصْلَهَا مِنَ الْحَرَامِ وَاخْتَلَفُوا فِي أُجْرَةِ الْحُلِيِّ (2) وَالْمَنْعُ مَا كَانَ مِنَ الْمَرْضِيّ إِذْ كُلُّ مَا جَازَ مِنَ الْأَعْمَالِ فَإِنَّ أَجْرَهُ مِنَ الْحَلَالِ إِلَّا إِذَا مَا دَخَلَتْهُ عِلَلُ فَإِنَّهُ بِهَا إِذًا مُعَلَّلُ مِثْلُ جَهَالَةٍ تَكُونُ فِي الْكِرَا أَوْ مُدَّةٍ أَوْ فِي مَسَافَةٍ تُرَى وَهَكَذَا جَهَالَةُ الْمَعْمُولِ وَكُلُّ مَا كَانَ مِنَ الْمَجْهُولِ مَنِ اكْتَرَى إِلَى الْعِرَاقِ فَسَدَا مَا قِيلَ فِيهِ بِالتَّمَامِ أَبَدًا لأَنَّ ذَاكَ الأَمْرُ (3) فِيهِ يَتَّسِعُ وَهَكَذَا لِخْرَسَانَ فَاسْتَمِعْ وَأُجْرَةُ الْمَرْءِ يَبُلُّ الطَّينَا مَجْهُولَةُ الْمِقْدَارِ مَا يَحْوِينَا

(1) أرض حرم: يجوز أن تكون (أرض) مضافة إلى حرم وَأن تُنَوَّنَ وتكون «حَرَمٌ» صِفَةً لها. (2) قوله: «أُجرة الحُلِي» وذلك بأن يستأجر من أحد حُليًّا معروفًا بأجر معلوم إلى مدة معلومة يلبسه فيها، أي: يُلْبِسَه أَهله.

(3) (الأمر): مبتدأ و (يتسع) خبره، وجملة المبتدأ وخبره خبر إنَّ.