جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

76

الجزء الثالث

كتابُ الأَمْوَالِ

لَكِنْ عَنَا (1) الْمِثْلِ عَلَى مَنْ أَجْرَا يَكُونُ لَأَزِمَّا إِذَا مَا اسْتَجَرَا (2) وَقِيلَ مَنْ أُجُرَ أَنْ يَصْطَادَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ عَلَى مَا اعْتَادَا فَإِنَّهُ فِي حُكْمِنَا مَجْهُولُ لَهُ عَنَاءُ مِثْلِهِ مَبْذُولُ كَذَلِكَ الْقِنْيَةُ) بِالنَّتَاحِ مَجْهُولَةٌ تُبْنَى عَلَى اعْوِجَاج لَكِنْ لَهُ الْعَنَا إِذَا قَنَاهَا يُقَدِّرُ الْحُذَاقُ مَا عَنَاهَا وَأَكْثَرُ الأَقْوَالِ لِلأَصْحَابِ لَا تَثْبُتُ الْقِنْيَةُ فِي الدَّوَابِّ حَتَّى يَكُونَ مُدَّةً مَعْلُومَهُ وَغَيْرُ هَذَا خَصْلَةٌ مَذْمُومَهُ وَهَكَذَا بِنِصْفِ رِبْحِ الشَّاةِ فَسَادُهَا عَنْ جُمْلَةِ الثَّقَاتِ لَكِنْ لَهُ الْعَنَا وَبَعْضُ قَالَا لَهُ إِذَا مَا شَاءَ أَنْ يَحْتَالَا يَبِيعُ نِصْفَهَا عَلَيْهِ وَبِذَا كَانَ شَرِيكًا لَا أَجِيرًا يُحْتَذَى وَإِنْ يَكُنْ أَجَرَهُ أَنْ يَعْمَلَا فِي مَالِهِ وَقِطْعَةً قَدْ أَدْخَلَا أَدْخَلَهَا فِي عَمَلِ الْعُمَّالِ وَأَجْرُهَا مِنْ أَجْرٍ بَاقِي الْمَالِ

(1) الْعَنَا والعَنَاء بالقصر والمد التعب، واستعمل اللفظ فيما يقدَّر من الأجر للعامل، إطلاقًا للسبب وإرادة المسبب. (أبو إسحاق)

بضم

(2) قوله: «اشتجرا» أي اختلفا. (أبو إسحاق) (3) القنية: يقال: قنوت الغنم وغيرها قُنوة وقنيتها قُنية القاف وكسرها فيهما إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة أي اتخذتها، وفي عرف أهل عُمان أن يعطي الإنسان إنسانًا آخر شاة أو أكثر على أن يقوم برعيها وعلفها، ويكون له نصف ثمنها؛ أو نصف أولادها أو أقل أو أكثر سنة أو أكثر، فهذا الذي عناه المؤلف الله، حيث أوجب له العناء فقط، على ما يراه له أهل الحذق من المسلمين الذين لهم الخبرة بتقويم المقوّمات بحسب العناء والإطعام، ورأي المؤلف إذا كانت القنية إلى مدة معلومة فهي ثابتة ولكن لا تزايلها الجهالة ولو إلى مدة، فالأولى إذا لم يتفقا على ما اشترطاه بينهما أن يكون للذي اقتضاها العناء. (أبو إسحاق)