جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

بابُ الإِجَارَةِ

الجزء الثالث

VV

وَنَفْسُهَا لَيْسَ عَلَيْهَا أَجْرُ فَقَالَ قَوْمٌ إِنَّ هَذَا حِجْرُ بَلْ شَرْطُهُ يَبْطُلُ وَالْعَنَا لَزِمْ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَيْهِ قَدْ عَلِمْ وَبَعْضُهُمْ أَثْبَتَ ذَاكَ الشَّرْطَا وَإِنَّهُ مِنْ ذَاكَ لَيْسَ يُعْطَى وَرَجُلٌ لِرَجُلٍ قَدْ حَمَلَا (1) لِبَلَدٍ قَدْ عَرَّفَاهَا مَثَلَا يَلْزَمُهُ تَبْلِيغُهُ لِمَنْزِلِهُ لأَنَّ هَذَا مِنْ تَمَامِ عَمَلِهْ وَرَجُلٌ قَدِ اكْتَرَى حِمَارَا يَحْمِلُ شَيْئًا فَوْقَهُ جِهَارًا وَزَادَ فِي الحَمْلِ عَلَى مَا ذَكَرَا يَلْزَمُهُ بِقَدْرِ مَا زَادَ الْكِرَا وَإِنْ يَكُنْ قَدِ اكْتَرَى لِيَرْكَبَا بِنَفْسِهِ فَقِيلَ لَا يُرَكَّبَا) سِوَاهُ لَوْ كَانَ سِوَاهُ أَصْغَرَا لأَنَّهُ خَالَفَ مَا قَدِ اكْتَرَى وَبَعْضُهُمْ رَخَّصَ إِنْ لَمْ يَكُنِ أَثْقَلَ مِنْهُ بِقِيَاسِ بَيِّنِ وَلَمْ يَكُنْ لِمُشْتَرِي الْخِيَارِ قَدْ قِيلَ عَزْلُ ذَلِكَ البِيدَارِ 3 قَبْلَ تَمَامِ مَا لَهُ قَدْ عَمِلَا لَكِنْ لَهُ النَّقْصُ بِهِ إِنْ جَهِلَا وَإِنْ رَعَى بِأَجْرَةٍ مَعْلُومَهُ لِمُدَّةٍ مَعْرُوفَةٍ مَنْهُومَهُ

(4)

أَرَادَ رَبُّهَا أَنْ يَحْبِسَا لَهَا أَوِ الْبَيْعَ لَهَا إِذْ أَفْلَسَا قَبْلَ تَمَامِ الْوَقْتِ وَالأَيَّامِ فَأُجْرَةُ الرَّاعِي عَلَى السَّمَامِ

(1) حملا: أي: على دابته بالكراء.

(2) لا يركبا: أصله لا يُرَكِبَنْ فحذف نون التوكيد وعوض عنها الألف.

(3) البيدار: تقدم بيانه، وهو العامل في النخيل أو الحرث بجزء ما يخرج من ثمره.

(4) رعى: أي: غنمًا بالأجر.

(5) قوله: «قبل التمام» أي قبل تمام المدة، وأجرة مبتدأ خبره ما بعده.