جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

بابُ الإِجَارَةِ

الجزء الثالث

79

وَمَنْ يَكُنْ أَنْقَذَ لِلْغَرِيقِ مِنْ وَالِجِ الْمَاءِ أَوِ الْحَرِيقِ بِأُجْرَةٍ زَائِدَةٍ لَيْسَ لَهُ إِلَّا عَنَاءُ مَنْ يَكُونُ مِثْلَهُ كَذَلِكَ الْعَطْشَانُ إِنْ أَحْيَاهُ بِزَائِدِ الأَجْرِ لَهُ عَنَاهُ مَعْ ثَمَنِ الْمَاءِ بِذَاكَ الْمَوْضِعِ وَلَا يُزَادُ فَوْقَهُ فَاسْتَمِعِ كَذَاكَ فِيمَنْ مَالُهُ قَدْ ذَهَبَا فِي البَحْرِ بِالْكِسَارِ مَا قَدْ رَكِبَا فَقَالَ مَنْ أَخْرَجَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ فَغَاصَ إِنْسَانُ لَهُ وَحَصَّلَهُ فَإِنَّهُ يُعْطَى عَنَاءَ الْمِثْل وَلَا يَجُوزُ أَخْذُهُ لِلْكُلِّ وَإِنْ يَكُنْ قَالَ بِجُزءٍ مِنْهُ فَثَابِتٌ لَيْسَ يَزُولُ عَنْهُ (1) وَهَكَذَا فِي رَجُلٍ قَدْ سُرِقَا مَالٌ لَهُ لَمْ يَدْرِ مَنْ قَدْ سَرَقَا قَالَ لَهُ زَيْدٌ أَنَا آتِيكَ بِه لَكِنْ عَلَيكَ مِائَةٌ بِسَبَبِهْ إِنْ كَانَ ذَاكَ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ مَنْ يَعْرِفُهُ فَلَا لَهُ ذَاكَ الثَّمَنْ وَإِنْ يَكُنْ مَوْضِعَهُ قَدْ جَهِلَا فَذَلِكَ الأَجْرُ لَهُ قَدْ حَصَلَا وَقِيلَ قَطْعُ أُجْرَةِ الأَجِيرِ لِعَمَلِ الْحَجِّ مِنَ الْمَحْجُورِ وَبَعْضُهُمْ رَخَّصَ وَالْمَانِعُ لَا يَرَى لَهُ سِوَى الذِي قَدْ بَذَلَا (2)

(1) قوله: «وإن يكن قال بجزء منه فثابت»، أي: لأنه جُعل، وهكذا المؤاجرة شيء زائد على العناء

فإنه يثبت له ذلك.

(2) قوله: «قد بذلا»، أي ما بذله الأجير من الزاد والكراء.