جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٦٩

68

الجزء الأول

كتاب الطهارات

فَنَغْسِلَنْ بِهِ النَّجَاسَاتِ مَعَا وَلَا نَرَى بِهِ الوُضُوءَ فَاسْمَعَا وَكُلُّ مَاءٍ كَانَ فِي المِقْدَارِ كَأَرْبَعِينَ قِيلَ مِنْ جِرَارِ فَهُوَ كَثِيرٌ طَاهِرُ لَا يَنْجُسُ إِلَّا إِذَا زَادَ عَلَيْهِ النَّجَسُ وَذَاكَ أَنْ يَغْلِبَهُ فِي الوَصْفِ بِاللَّوْنِ وَالطَّعْمِ مَعَا وَالعَرْفِ وَإِنْ يَكُنْ يَغْلِبُ فِي وَصْفَيْنِ أَوْ وَاحِدٍ فَالخُلْفُ فِي هَذَيْنِ كَذَاكَ لَا يَنْجُسُ مَاءُ النَّهْرِ لأَنَّهُ الطَّاهِرُ حِينَ يَجْرِي مَا لَمْ يُغَيِّرْهُ كَمَا تَقَدَّمَا فِي حَالَةِ الوِفَاقِ وَالخُلْفِ اعْلَمَا وَإِنْ يَكُنْ قَدْ خُرِقَ الإِنَاءُ مِنْ أَسْفَلِ يَطْرَحُ مِنْهُ المَاءُ فَحُكْمُهُ كَالْجَارِي مَهْمَا اتَّصَلَا جَرْيَانُهُ وَلَا كَذَا إِنْ فُصِلَا فَجَائِزُ تَغْسِلُ شَيْئًا فِيهِ لِأَنَّهُ الجَارِي بِلَا تَمْوِيهِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْ أَصْلِهِ يَنْقَطِعُ وَالفَرْعُ جَارٍ فَهْوَ جَارٍ يَنْفَعُ وَفِي السَّبَاعِ تَرِدُ الحِيضَانَا فَالمَاءُ فِيهَا طَاهِرُ مَا كَانَا لَهَا الَّذِي تَحْمِلُهُ وَمَا غَبَرْ (1) لَنَا وَبِالْكَثْرَةِ بَعْضُ اعْتَبَرُ وَهُوَ كَغَيْرِهِ مِنَ المِيَاهِ وَيَنْجُسَنْ بَغَالِبِ الأَشْبَاءِ

(1) قوله: «وما غبر» أي وما بقي.