الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٧٠فصل في ماء البئر
الجزء الأول
69
فصل في ماء البئر
وَالْبِشْرُ لَا تَفْسُدُ بِالْأَنْجَاسِ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَنْزَحُ) فِي القِيَاسِ وَنَزْحُهَا قِيلَ فَرَاغُ الْمَاءِ وَقِيلَ أَنْ يَنْقُصَ بِالدِّلَاءِ وَالأَوَّلُ المَعْرُوفُ بِالمُسْتَبْحِرِ لِأَنَّهُ مُشَابِةٌ لِلْأَبْحُرِ وَغَيْرُهُ هُوَ الَّذِي نَذْكُرُهُ بِالحُكْمِ فِيمَا هَاهُنَا نَسْطُرُهُ فَإِنَّهُ يَنْجُسُ فِيمَا قِيلَا بواقع فِيهِ وَلَوْ قَلِيلا وَذَاكَ كَالشَّاةِ وَمِثْلِ الغُولِ (2) (3) لأَنَّ فِي الشَّاةِ مَحَلَّ البَوْلِ وَذَلِكَ السُّؤْرُ (4) مِنَ الغِيلَانِ رِجْسٌ كَذَاكَ قَالَ فِي البَيَانِ) وَإِنْ رَأَيْتَ قَمْلَةً فِي البِيرِ فَحُكْمُهَا الحَيَاةُ فِي التَّقْدِيرِ حَتَّى يَصِحَ مَوْتُهَا فَحِينَئِذْ تَكُونُ كَالمَيْتَةِ حُكْمًا فَانْتَبِذْ وَبَالَغُوا فِيمَا بِهِ قَدْ جَاؤُوا القَمْلُ وَالفِيلُ بِهَا سَوَاءُ (6)
(1) قوله: «تنزح» أي تيبس.
(2) الغول: هو الحيَّة.
(3) أراد السبع سماه غولاً لأنه يغتال الإنسان. (أبو إسحاق)
(4) السؤر البقية من الشيء، كالباقي من الطعام.
(5) قوله: «البيان» أي كتاب بيان الشرع.
(6) هذه المسألة من متروك العلم إذ لا تستند إلى دليل لا من الكتاب ولا من السُنَّة وَلِذَا ردها المصنف الله بقوله تلطفا وبالغوا .. إلخ، وماذا عسى أن تكون هذه الحيوانات الطفيلية في جرمها وتأثيرها حتى تكون في حكم الحيوان الكبير تنجيسًا وتطهيرا بماء السُّنَّة، اللهم هذا حرج رفعه الله عنا فله الحمد. (أبو إسحاق)