الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٨٢بابُ الإِجَارَةِ
الجزء الثالث
81
وَفِي قَصِيَّةٍ) مَعَ النَّسَاحِ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ بِلَا احْتِجَاج وَلَيْسَ لِلنَّتَاجِ شَيْءٌ مِنْهَا وَعِنْدَ طِيبِ النَّفْس يَأْخُذَنْهَا وَإِنْ جَرَى الْعُرْفُ بِتَرْكِهَا لَهُ يَأْخُذُهَا فَالْعُرْفُ قَدْ حَلَّلَهُ وَرَجُلٌ مُسْتَأْجِرٌ لِبَقَرَهُ (2) سَمَادُهَا قِيلَ لِمَنْ قَدْ أَجَرَهُ وَقِيلَ بَلْ لِرَبِّهَا السَّمَادُ وَلِلأَخِيرِ الْفِعْلُ وَالْحَصَادُ وَسَاكِنُ الْمَنْزِلِ بِالسَّمَادِ (3) أَوْلَى بِهِ مِنْ رَبِّهِ الْجَوَادِ إِنْ كَانَ فِي أَحْوَالِهِ مُجْتَمِعَا فَإِنَّهُ يَأْخُذُ ذَاكَ أَجْمَعَا وَإِنْ يَكُنْ مُفَرَّقًا فِي الْمَنْزِلِ فَهْوَ لِرَبِّ الْمَنْزِلِ الْمُحَصِّلِ وَرَجُلٌ يَسْكُنُ دَارَ رَجُل مِن بَعْدِ أَنْ غَابَ وَلَمْ يَنْتَقِلِ فَاجْتَمَعَ السَّمَادُ مِنْ سُكْنَاهُ فَهْوَلَهُ جَمِيْعُهُ نَرَاهُ لَكِنْ عَلَيْهِ أُجْرَةُ السُّكْنَى تَجِبْ وَهْوَ بِذَاكَ الْحَالِ مِثْلُ الْمُغْتَصِبْ وَعَامِلُ النَّخْلِ لَهُ مِنَ الْعِسِي حِصَّتُهُ إِلَّا بِطِير الأَنْفُسِ
(0) (2)
(1) القصية: هي ما يقطعه النساج ـ وهو الحائك ـ من أقصى عمل الثوب وهو الذي لا يتأتى إدخاله في الثوب. (المصنف) (2) قوله: «مستأجر لبقره»، أي: استأجرها من مالكها لينتفع بلبنها مدة معلومة بأجر معلوم فسمادها أي زبلها ـ له، وقيل لصاحبها، والأول أصح إذا كان طعامها من عنده.
(3) قوله: وساكن المنزل بالسماد الباء متعلقة بأولى، يعني أن ساكن المنزل بالأجر أو بالإباحة من صاحبه فهو أولى بما يجتمع فيه من سماد دوابه، وإن كان شرط سكناه فيه أن يكون
السماد لصاحب المنزل فلا بأس به، والله أعلم.
(4) العسي: جمع عسوة وهو العذق بعد إخراج التمر منه.
(5) النبات الذي غلظ (أبو إسحاق) ويبس.