الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٨٣82
الجزء الثالث
كتابُ الأَمْوَالِ
وَحَطَبُ الْقُطْنِ وَتِبْنُ الْبُرِّ كَمَثْلِهِ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْبِرِّ وَهَكَذَا قِيلَ عِسِيُّ الدُّرَةِ) بِقَدْرِ مَا كَانَ لَهُ مِنْ حِيَّةِ وَإِنْ يَكُنْ شَرْطٌ عَليهِ اشْتُرِطَا فَالشَّرْطُ لَازِمٌ إِذَا مَا اشْتَرَطَا (2) وَلَيْسَ لِلعُمَّالِ مِنْ نِصَارِ وَهْوَ الَّذِي يَنْظُرُ فِي الْآثَارِ) لَيْسَ لَهُمْ فِيهِ نَصِيبٌ إِنَّمَا نَصِيبٌ إِنَّمَا نَصِيبُهُمْ مِنَ الْجُذُورِ فَاعْلَمَا وَعَامِلُ أَرَدْتَ مِنْهُ الْعَمَلَا فَاشْتَرطَ القَرْضَ عَلَى أَنْ يَعْمَلَا أَقْرَضَهُ عَشْرَ دَنَانِيرَ عَلَى خِدْمَتِهِ أَوْ يَتْرُكَنَّ الْعَمَلَا فَقِيلَ ذَاكَ الْقَرْضُ جَائِزُ وَلَا يَكُونُ قَرْضًا جَرَّ نَفْعًا مَثَلَا لِأَنَّهُ قَرْضٌ عَلَى إِجَارَهُ فَهُوَ كَمَنْ عَجَلَ الِاسْتِتْجَارَهُ وَإِنْ يَكُنْ أَجْرَهُمْ بِالتَّمْرِ أَوْ بِالشَّعِيرِ أَوْ صُنُوفِ الْبُرِّ فَقِيلَ لَا يَقْضِيهِمُ الدَّرَاهِمَا وَالْعَكْسُ قِيلَ جَائِزٌ كُنْ فَاهِمَا وَأُجْرَةُ الأَجِيرِ عِنْدَ الأَكْثَرِ بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ الْمُقَرَّرِ لَا يَسْتَحِقُ أَخَذْهَا مِنْ قَبْلِ ذَاكَ لأَنَّ ذَاكَ أَصْلُ الْبَذْلِ
(1) عسي الذرة: سنبلها.
(2) اشترطا الأول مبني للمفعول والثاني للفاعل.
جمع
(3) قوله: في الآثار أثر بمعنى العقب، والمراد به ما ينظر في عقب الجزة الأولى يقال: جاء فلان في أثر فلان، أي: عقبه حالا، والمعنى: أن العامل إذا أراد تنضير نصيبه من النابت الثاني فليس له ذلك، إنما له نصيبه من جذوره فقط (مصنفه). (أبو إسحاق)
(4) قوله: «فقيل لا يقضيهم الدراهما لا يدل قوله: فقيل أن في ذلك قولاً آخر بل إن هذا لا يجوز قولا واحدا، وهكذا إذا كان عليه حب أو تمر من قبل السلف فليس له أن يأخذ عنه دراهم
بالقيمة إلا إذا رجع إلى رأس ماله.