جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

بابُ الإِجَارَةِ

الجزء الثالث

83

وَقِيلَ يَسْتَحِقُهَا مُذْ عَقَدَا فَالْعَقْدُ أَصْلُ الْأَجْرِ إِذْ تَقَيَّدَا يُجْبَرُ هَذَا لِتَمَامِ الْعَمَلِ وَذَا عَلَى مَبْذُولِهِ المُفَصَّل وَأَقْذَرُ الذُّنُوبِ ظُلْمُ الأُجْرَةِ أَجِيرَهُ بَعْدَ تَمَامِ الْخِدْمَةِ فَأَعْطِهِ الْأُجْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَجِفْ (1) عَرَقْهُ وَذَاكَ قَبْلَ أَنْ يَخِفْ وَهْوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمُسَارَعَة فَكُنْ مَؤَدِّيَا لَهُ مَنَافِعَهُ وَذَلِكَ الْحَالُ يَدُلُّ إِنَّمَا أُجْرَتُهُ مِنْ بَعْدِ أَنْ يُتَمِّمَا مِنْ قَذَرِ الذُّنُوبِ (") أَيْضًا مَا وَرَدْ ظُلْمُ النِّسَا صَدَاقَهَا إِذَا نَقَدْ وَهَكَذَا إِنْ تُقْتَلِ الْبَهَائِمُ لِغَيْرِ مَعْنًى كُلُّهَا مَظَالِمُ وَيُقْبَلُ القَوْلُ مِنَ الأَجِيرِ فِي كُلِّ مَا غَابَ مِنَ الأُمُورِ (3) كَالْحَجِّ وَالصِّيَامِ مَعْ شَحْبِ) الفَلَجْ) إِنِ ادَّعَى بِأَنَّهُ صَامَ وَحَجْ

(6)

لَكِنَّهُ فِي حَاضِرِ الأَعْمَالِ لا يُكَتَفَى فِيهِ بِنَفْسِ الْقَالِ لأَنَّهُ مُشَاهَدٌ وَالأَوَّلُ فِيهِ أَمِينُ نَفْسِهِ فَيُقْبَلُ وَإِنْ يَكُنْ قَدْ شَرَطَ الإِشْهَادَا عَلَيْهِ فِي الْحَجِّ كَمَا أَرَادَا

(1) قوله: «يجف» أي ييبس. (أبو إسحاق)

(2) (من قذر (الذنوب أي من أحسها. (أبو إسحاق) (3) قوله: «ما غاب من الأمور، أي: لم يظهر للمستأجر كما إذا أجر إنسانًا بأن يصوم شهرًا أو أيامًا معينة أو يحج أو يقرأ القرآن أو نحو ذلك من الأمور التي يخلو فيها الأجير بنفسه، فهي إلى أمانته ويكون قوله مقبولاً إذا قال إنه عملها، إلا إذا ادعى شيئًا لا يتأتى إتمام عمله في الوقت الذي ادعى فيه إتمام العمل، كما إذا ادعى أنه أتم صيام الشهر والشهر لم يتم بعد وهكذا. (أبو إسحاق) (4) قشره بمسحاة. (أبو إسحاق) (5) قوله: «شحب الفلج»، أي: إخراج ما في ساقية النهر من التراب والحصى. (6) القال: أي: القول.