الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٨٦بابُ الإِجَارَةِ
الجزء الثالث
85
لِأَنَّهُ مِمَّنْ عَلَيْهِ يَحْفَظُ بِعَيْنِهِ وَالْعَيْنُ مِنْهُ تَلْحَظُ إِلَّا إِذَا فِي حِفْظِهِ قَدْ قَصَّرَا أَوْ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ قَدْ أَجَرَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ إِنْ لَمْ يَكُنِ أَجِيرُهُ مِنَ الثِقَاتِ فَافْطُنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنَ الثَّقَاتِ عُذِرَا لِأَنَّهُ فِي شَأْنِهَا مَا قَصَّرَا وَحَافِظٌ بِأُجْرَةٍ طَعَامَا قِيلَ لَهُ فِي الحُكْمِ أَنْ يَنَامَا وَقْتَ الْمَنَامِ وَالصَّمَانُ يَسْقُطُ عَنْهُ وَشَرْطُ النَّوْمِ عِنْدِي أَحْوَطُ مَنْ دَفَعَ الْمَتَاعَ لِلْجَمَّالِ يَحْمِلُهُ بِأَجْرَةِ الْحِمَالِ فَقَالَ قَدْ ضَاعَ مِنَ الْعِثَارِ مِنَ الْبَعِيرِ أَوْ مِنَ النِّفَارِ فَضَامِنٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ سَرَقِ صَيَاعُهُ أَوْ غَرَقٍ أَوْ حَرَقِ وَدَافِعُ ثَوْبًا إِلَى قَصَارِ يَقْصِرُهُ فَضَاعَ بِالْمِقْصَارِ إِنَّ الخَطَا يُضمَنُ فِي الأَمْوَالِ وَالنَّفْسُ قَدْ قِيلَ بِكُلِّ حَالِ كذَلِكَ الصَّانِعُ فِيمَا صَنَعَا وَالْعَمْدُ أَوْلَى بِالصَّمَانِ فَاسْمَعَا مَا أَحْدَثَ الْعَامِلُ وَالأَجِيرُ ضَمَانُهُ عَلَيْهِمَا يَصِيرُ وَالمَاءُ إِنْ كَانَ لَهُ قَدْ سَدًا سَدًّا وَثِيقًا بَعْدَ مَا قَدْ رَدَّا فَمَا عَلَى البِيدَارِ فِيمَا انْدَحَقَا (1) (2) لِأَنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يُوَفِّقَا
وجمعهم ولده الشيخ عبد الله بن ماجد في بيت مُفْرَدٍ وهو قوله: وَلَا يَضْمَنُ الرَاعِي كَشَائِفِ رَاقِب وَكِيلًا بِأَجْرِ وَلْيَالُوا لِطَالِبِ وقوله: «وليآلوا»: أي: يحلفوا. (أبو إسحاق)
(1) انْدَحَقَا: أي: اندَفَق.
هو القائم بحراسة السدود كما يرشد إليه قوله فيما يأتي:
(2) اندلق واندفع، والبيدار فيما يظهر (وذلك البيدار في عناء) البيت. (أبو إسحاق)