جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

86

الجزء الثالث

كتابُ الأَمْوَالِ

فللاً.

بَابُ الشَّرِيكِ فِي الْعَمل

وَحَيْثُ كَانَ الْعَجْزُ فِي هَذَا البَشَرُ طَبْعًا فَلِلْمُعِينِ حَالُهُ افْتَقَرْ فَاحْتَاجَ لِلتَّأْخِيرِ وَالتَّشْرِيكِ بِالأَخْذِ لِلأَجِيرِ وَالشَّرِيكِ مَا اسْتَقَرَّ مِنْ كِرَا وَحُكْمُهُ مُفَصَّلًا قَدْ ذُكِرَا وَلِلشَّرِيكِ حِصَّةُ الثَّمَارِ بِحَسَبِ الْوَاقِعِ فِي الْمِقْدَارِ وَهَكَذَا يَلْزَمُهُ فِي الْعَمَلِ نَصِيبُهُ بَالْقَدَرِ الْمُفَصَّلِ مِثْلُ سَمَادِ الْقَتْ وَالْحِلَالِ وَنَحْوِهِ مِنْ سَائِرِ الْأَعْمَالِ وَإِنْ يَمُتْ شَرِيكُهُ يَلْزَمُ مَنْ يَرِثُهُ الْقِيَامُ حَتَّى يُدْرِكَنْ فَيَلْزَمُ الْبَالِغَ وَالْيَتِيمَا كُلًّا مَنَابُهُ) لِيَسْتَقِيمَا وَفِي الشَّرِيكَيْنِ إِذَا مَا أَحْضَرَا بَدْرًا لَأَرْضِ رَغِبَا أَنْ يَبْذُرَا فَبَدْرُ بَعْضٍ مِنْهُمَا قَدْ نَبَنَا فَالِاشْتِرَاكُ بَيْنَهُمْ قَدْ ثَبَتَا وَذَاكَ إِنْ لَمْ يَخْلِطَا لِلْبَذْرِ وَخَلْطُهُ مُؤَكِّدٌ لِلْأَمْرِ وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ زِرَاعَهُ بَيْنَ زُرُوعِ النَّاسِ وَالْجَمَاعَهُ قِيلَ عَلَيْهِ أَنْ يَشُوفَ الطَّيْرًا كَمِثْلِ مَا يَلْزَمُ فِيهِ الْغَيْرَا (3)

(1) قوله: «الحلال» بمهملة هو تنقية الزرع من الكلا، وهي لغة عُمانية. (المصنف) (2) قوله: «كُلًّا مَنَابُه»، أي: يلزم كلا منهما ما ينوبه من أجر العمل؛ أي: يصير عليه بقدر حصته من المبتاع. (3) قوله: «أن يشوف الطير وعبارة عن طرد الطير عن الزرع؛ لغة عُمانية، وأصلها مجاز إرسالي؛ لأنه عبر بالشوف وهو عبارة عن النظر عن ثمرته، وهو طرد الطير، ثم اشتهر استعماله فصار

حقيقة عُرْفِيّة. (المصنف)