جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

بَابُ الشَّرِيكِ فِي الْعَمَلِ

الجزء الثالث

87

قَالَ بِهِ مُوسَى فَتَى عَلِيٌّ أَكْرِمْ بِهِ مِنْ ثِقَةٍ وَلِيّ وَالهَيْسُ (1) (2) لِلْأَرْضِ عَلَى المُقْتَعِدِ بِحَسَبِ الْمَعْرُوفِ وَالْمُعَوَّدِ وَقَالَ بَعْضُ إِنَّمَا الْهِيْسُ يَجِبْ لَهَا إِذَا الزَّرْعُ لَهَا قَدِ انْتُخِبْ كَذَا عَلَى الْمُقْتَعِدِ الْأَمِينِ شَحْبُ السَّوَاقِي) ثُمَّ حَفْرُ الطِّينِ لَكِنَّمَا زِيَادَةُ الأَحْدَاثِ سَاقِطَةٌ عَنْهُ بِلَا أَنْكَاثِ وَقِيلَ فِي مُقْتَعِدِ الدُّكَّانِ أَقْعَدَهُ بِزَائِدِ الْأَثْمَانِ بِأَنَّ لِلْمُقْتَعِدِ الزِّيَادَهُ وَقِيلَ لِلْأَوَّلِ مَا اسْتَفَادَهُ وَقَالَ بَعْضُ إِنْ يَكُنْ قَدْ أَصْلَحَا فِيهِ صَلَاحًا فَلَهُ مَا رَبِحَا وَالأَرْضُ وَالنَّخْلُ إِذَا مَا قُعِدَا بِجُمْلَةٍ عَنِ الصَّوَابِ بَعْدَا وَذَاكَ مِنْ بَيْعِ السِّنِينِ قَدْ مُنِعْ مُنِعْ وَالنَّهْيُ فِيهِ عَنْ نَبِيِّنَا رُفِعْ وَلَا مُبَانَاةَ عَلَى الْأَمْوَالِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ لِسِتْرِ الْحَالِ بَلِ الَّذِي نَحْفَظُ مِنْ ثُبُوتِ ذَلِكَ فِي السِّتْرِ عَلَى الْبُيُوتِ

(1) قوله: «والهيس» هو إثارة الأرض بآلة الحرث، و (المقتعد) هو آخذ الأرض بالأجرة. (المصنف) (2) وسبق لنا أن شرحنا الهيس بالدق والكسر على ما في القاموس وغيره من معاجم اللغة، وعلى ما ذكر المصنف فلغة عُمانية غير مشهورة ولا مدونة. (أبو إسحاق)

(3) شحب السواقي: اخراج ما فيها مما يحبس الماء عن الجري كتراب وحجر ويجوز ذلك وقد سبق ذكره. (أبو إسحاق)

(4) «زيادة الأحداث» كالهدم وخراب الساقية؛ بسيل أو نحوه؛ مما يزيد على الشحب المعتاد عند أهل البلاد، ومثل ذلك تصريح الساقية فذلك كله على مالك الأرض لا على المُقْتَعِد. (أبو إسحاق) (5) قوله: «ولا مباناة المباناة مفاعلة من البناء، وهو أن يبني كل واحد حائطا على بستان، والمقصود أن هذا لا يلزم في البساتين؛ فلا يجبر الجار على بناء حائط على بستانه، لأن الستر إنما يجب في البيوت لا في الأموال.