جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

88

الجزء الثالث

كتابُ الأَمْوَالِ

لِأَنَّمَا الْبَيْتُ لِسِتْرِ الأَنْفُسِ وَالْمَالُ لِلْفُرْجَةِ والتَنَفس وَهْوَ عَلَى الْأَعْلَى إِذَا مَا كَانَا بَعْضُهُمَا أَعْلَاهُمَا مَكَانَا

شتُرُهُ بِالطِّينِ لَا بِالْخُوصِ فَالْخُوصُ لَا يَكْفِي سِوَى مَخْصُوصٍ يَكْفِي لِمَنْ تَعَوَّدَ السِّتْرَ لِعِزَّةِ الطِّينِ وَبُعْدِ تُرْبِهِ وَفِي ثَلَاثَةٍ إِذَا مَا وَصَلُّوا بِثْرًا بِهَا مَاءً إِلَيْهَا رَحَلُوا أَرَادَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنْ يَسْتَقِي مِنْ قَبْلِ أَصْحَابِ لَهُ لَا يَتَّقِي فَإِنْ هُمُوا قَدْ وَصَلُّوا جَمِيعًا تَقَارَعُوا وَقَدَّمُوا الْمَقْرُوعَا (2) وَإِنْ يَكُنْ بَعْضُهُمْ قَدْ سَبَقَا عِنْدَ الْوُصُولِ قَدَّمُوهُ وَاسْتَقَى وَإِنَّمَا يَسْبِقُهُمْ بِدَلْوِ لَيْسَ لَهُ لِلْمَاءِ طُرًّا يَحْوِي خَوْفًا مِنَ الضُّرَّ عَلَى الأَصْحَابِ وَدَفْعُ ضُرِّهِمْ مِنَ الإِيجَابِ وَمَنْ لَهُ شُرْبٌ (3) لِأَرْضِ بَيْضَا لَا شَجَرٌ فِيهَا وَنَخْلٌ أَيْضًا لَيْسَ لَهُ يَفْسِلُهَا إِذَا كَرِهُ مَنْ كَانَ شُرْبُهَا عَلَيْهِ فَانْتَبِهْ لِأَنَّمَا الْفَسْلُ لَهَا تَغْيِيرُ فَمَا الَّذِي بِفَسْلِهَا يَصِيرُ وَقِيلَ مَهْمَا غَصَبَ الْجَبَّارُ مِنْ رَجُلٍ مَالًا بِهِ بِيدَارُ فَحِصَّةُ البيدَارِ فِيمَا قَدْ ثَمَرُ لَوْ كَانَ فِيهِ الْغَصْبُ وَالزَّرْعُ حَضَرْ

(1) التَّنَفُسِ: أي: التَّوَسُّعِ. (2) المقروع: الذي أصابته القُرعة.

(3) شرب: أي: شراب غير محدد بالساعات، بل على الكفاية من الماء، والأرض البيضاء الخالية

من النخيل والأشجار كما فسره الله.