جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

بَابُ الشَّرِيكِ فِي الْعَمَلِ

الجزء الثالث

91

وَهَكَذَا الزَّرْعُ عَلَى السَّوَاقِي فَإِنَّهُ لِمَالِكِ وَسَاقِي وَإِنْ يَكُنْ فِي جَائِز (1) فَيُوضَعُ ذَلِكَ فِيمَا النَّفْعُ فِيهِ يُجْمَعُ وَبَاذِرُ أَرْضًا لَهُ فَطَارَا فِي أَرْضِ مَنْ صَارَ لَهُ حِوَارَا وَنَبَتَ الْبَدْرُ هُنَاكَ تَلْزَمُ قِيْمَةٌ بَذْرِهِ لَهُ يُغَرَّمُ وَلَا أَقُولُ فِيهِ بِالْغَرَامَهُ بَلْ ذَاكَ مَالٌ صَائِعٌ أَمَامَهُ وَكُلُّ مَالٍ ضَائِعِ لَا يَقْدِرُ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ لَيْسَ يُحْجَرُ بَلْ جَائِزُ لِلْغَيْرِ أَنْ يَنْتَفِعَا بِهِ كَذَا مَا بِاخْتِيَارٍ ضُيِّعَا (3) وَالأَرْضُ إِنْ كَانَتْ لِغَيْرِهِ فَلَا يُلْتَقَطُ السَّمَادُ مِنْهَا مَثَلَا لَوْ كَانَ حَادِثًا بِهَا مِنْ سَيْلِ لأَنَّهُ مَنْفَعَةُ النَّخِيلِ وَرَبُّهَا بِأَخَذِهِ لَا يَسْمَحُ خِلَافَ مَا بِهِ النُّفُوسُ تَسْمَحُ وَمَا سِوَاهُ مِنْ جُذُوعِ وَحَطَبْ أَتَى بِهِ السَّيْلُ فَمَا وَمُكْتَرٍ أَرْضًا عَلَى أَنْ يَزْرَعَا بُرا (4) بِهَا عَنْ غَيْرِهِ قَدْ مُنِعَا فَمَا لَهُ يَزْرَعُ غَيْرَهُ فَإِنْ يَزْرَعْ فَرَبُّهَا بِذَا الزَّرْعِ قَمِنْ)

بِهِ عَتَبْ

(1) الجائز نوع من السواقي، وهو ما كان منها مشتركا بين متعدد في توزيع وسقي، ومنها الإجالة والحملان والقائد وستأتي في باب السواقي. (أبو إسحاق)

(2) قوله: «ولا أقول فيه بالغرامة» أي: قياسًا على المال الضائع الذي لا يدركه ربه، ولا يقدر عليه،

وهذا هو الصحيح المؤيَّد بالدليل والنظر.

(3) في نسخة وضعا. (أبو إسحاق)

(4) قوله: «برا» هو بضم الباء، حبّ الحنطة. (5) قمن: أي: حقيق.