جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٩٣

92

الجزء الثالث

كتابُ الأَمْوَالِ

لِأَنَّهُ كَمِثْلِ مَنْ يَغْتَصِبُ وَمَا لِغَاصِبٍ عَنَاءُ يَجِبُ وَزَرْعُهُ لَهُ إِذَا لَمْ يُمْنَع مِنْ غَيْرِهِ لَوْ كَانَ بُرًا يَدَّعِي

لأَنَّهُ

بِسَبَبٍ

قَدْ دَخَلَا وَالْمَنْعُ عَنْ خِلَافِهِ مَا حَصَلَا

(3)

وَعَامِلٌ حَظَّرَ (2) أَرْضَ الهَنْقَرِي (3) فَافْتَرَقَا عَنْ سَبَبٍ مُقَدَّرِ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مَا قَدْ حَفَّرَا بِهِ وَذَا الْغَنِيُّ مِنْهُ اسْتَنْكَرَا فَإِنْ يَكُنْ مِنَ الْمُبَاحِ جَاءَ بِهِ أَخْرَجَهُ إِنْ شَاءَ عِنْدَ حَطَبِهْ وَهَكَذَا إِنْ كَانَ مِنْ مَالٍ لَهُ جَاءَ بِهِ إِخْرَاجُهُ حِلٌّ لَهُ وَإِنْ يَكُنْ مِنْ مَالِ رَبِّ الْأَرْضِ جَاءَ بِهِ فَبِبَقَاهُ نَقْضِي وَرَجُلٌ قَدْ بَاعَ أَرْضًا بَعْدَ مَا أَقْعَدَهَا لِغَيْرِهِ وَالْتَزَمَا فَقِيلَ إِنَّ بَيْعَهُ لَهَا فَسَدْ إِلَّا إِذَا مَا بَاعَهَا لِمَنْ قَعَدْ وَقِيلَ بَلْ يُقْسَمُ بِالأَيَّامِ مَعَ ثُبوتِ الْبَيْعِ وَالتَّمَامِ لِلْمُشْتَرِي مِنْ يَومِ صِحَّةِ الشِّرَا وَمَا مَضَى مِنْهَا لِمَنْ بَاعَ يُرَى وَالنَّفْعُ لِلْمُقْتَعِدِ الْمَعْلُومِ إِلَى تَمَامِ الأَجَلِ الْمَرْسُومِ مَنِ اكْتَرَى أَرْضًا لَهَا لِيَزْرَعَا فَغَابَ عَنْهَا بَعْدَ مَا قَدْ زَرَعَا

((

(1) قوله: «لو كان بُرا يَدَّعِي أي: صاحب الأرض. (2) قوله: «حظر» بتشديد الظاء، أي: وضع عليها الحظار، وهو الشوك ليمنع دخول الدَّوَابٌ فيها. (3) قوله: «الهنقري» هو صاحب المال، وهو مقابل للعامل، وذلك اصطلاح عُماني، وعامل النَّخْل سمي عندهم ببيدار، وكراء الأرض والماء يسمى قعد، فالقاعد هو فاعل ذلك،

والمقتعد قابله. (المصنف)