جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

باب ما تستحِقُهُ الْأَمْوَالُ مِن حَريمٍ وَغَيْرِهِ

الجزء الثالث

93

وَتَرَكَ الزَّرْعَ إِلَى أَنْ ذَهَبًا فَالْأَجْرُ لِلْأَرْضِ عَلَيْهِ وَجَبَا إِذِ الْكِرَا لَمْ يَتَوَفَّفَنَّا عَلَى صَلَاحٍ زَرْعِهِ اعْلَمَنَّا وَمُكْتَرِي الْمَنْزِلِ لَا يَنَامَا فِي ظَهْرِهِ إِلَّا بِشَرْطٍ قَامَا وَلَا لَهُ يَرْكُزُ فِي الْجِدَارِ خَشَبَةً كَوَتَدٍ مِسْمَارِ وَهَكَذَا التَّحْمِيمُ فِي التَّنُّورِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي شَرْطِهِ الْمَذْكُورِ وَبَعْضُهُمْ (2) قَالَ لَهُ مَا كَانَا لِرَبِّهِ بِغَيْرِ ضُرِّ بَانًا وَإِنْ يَكُنْ بِإِذْنِهِ فَلَا حَرَجٌ لَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطٍ قَدْ خَرَجْ وَتَمَّ هَذَا البَابُ جَامِعًا لِمَا فِيهِ مِنَ الشِّرْكَةِ مَعْنى فَافْهَمَا فَبَعْضُ ذَاكَ ظَاهِرٌ لِلنَّظَرِ وَبَعْضُهُ يَخْفَى لِغَيْرِ المُبْصِرِ فَالِاقْتِعَادُ شِرْكَةُ فِي الْمَعْنَى كَذَا كِرَا الأَرْضِ كَذَلِكَ الْبِنَا وَيَدْخُلُ الْجَمِيعُ فِي اشْتِرَاكِ وَيُدْرَى مَعْنى ذَاكَ بِالإِدْرَاكِ

باب ما تستحقه الأَمْوَالُ من حريمٍ وَغَيْرِهِ

وَحَيْثُ كَانَ الضُّرُّ مَصْرُوفًا فَلَا يَثْبُتُ حُكْمٌ فِيهِ ضُرٌ حَصَلَا فَهَذِهِ النَّخِيلُ وَالأَشْجَارُ جَمِيعُهَا يَضُرُّهَا الصِّرَارُ فَيَثْبُتُ الْحَرِيمُ وَالْقِيَاسُ لَهَا وَدَفْعُ ضُرِّهَا أَسَاسُ

(1) قوله: «لا يناما» أصله لا ينامنَّ بنون التوكيد، فحذفت وعوض عنها الألف. (المصنف) (2) قوله: «وبعضهم قال له .... إلخ قلت هذا هو الصحيح المعروف بين الناس.