الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ٩٥94
الجزء الثالث
كتابُ الأَمْوَالِ
(1)
تُقَايِسُ النَّخْلَةُ مَا شَاكَلَهَا مَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ قَاطِعٌ لَهَا وَاخْتَلَفُوا فِي الْقَطْعِ بِالْجِدَارِ وَبِالسَّوَاقِي قِيلَ وَالْحِظَارِ وَالأَوَّلَانِ قاطِع فِي الأَكْثَرِ دُونَ الْحِظَارِ فَافْهَمَنَّ وَانْظُرِ وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُهُ فَيُجْعَلُ فِي مَوْضِعِ قَطْعًا عَلَيْهِ عَوَّلُوا وَلَا يُعَدُّ قَاطِعَا فِي مَوْضِع لَيْسَ بِقَاطِع لَدَيْهِمْ فَاسْمَعِ وَجَائِز أَنْ يَفْسِلَ الأَشْجَارَا فِي مَالِهِ يَجْعَلُهَا حِظَارَا إِلَّا إِذَا كَانَ بِبَطْنِ الْوَادِي إِذْ ضُرُّهُ عَلَى سِوَاهُ بَادِي وَالنَّخْلُ مِنْهُ (عَاضِدِيٌّ) وَهْوَ مَا كَانَ عَلَى السَّوَاقِي فَسْلًا (2) (0) عُلِمَا دُونَ ثَلَاثِ أَذْرُعٍ وَمَا عَدَا هَذَا يُسَمَّى (ذَا الحِيَاضِ) أَبَدًا وَنَخْلَةٌ مِنْ دُونِ أَرْضِ تُدْعَى (وَقِيعَةٌ) (3) وَلَا تَنَالُ مَدْعَى إِنْ سَقَطَتْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْسِلَا مَكَانَهَا وَلَا يَنَالُ مَسْجَلا (4) (ه)
(1) قوله: «واختلفوا في القطع بالجدار أي: في قطع وجوب الحريم للنخيل والأشجار بالجدار فقال بعض العلماء: إن الجدر تقطع الحريم؛ فلا يجب على من أراد أن يفسل في بستانه المحاط بالجداران يحرم عن مال جاره الذي خلف جداره، وقيل: إنها لا تقطع الحريم فعليه أن يحرم عن جاره الحريم الشرعي، ولو كان من خلف الجدار، ولم يذكر المصنف حد ارتفاع الجدار، وأحب أَنْ يُقَدَّرَ بقامة الإنسان المتوسط فصاعدا، لا ما دون ذلك.
(2) قوله: «فسلا» مصدر واقع موقع الحال.
(*) ويقرأ البيت بحذف الياء من كلمة (السواقي). (إسماعيل)
الأرض.
(3) قوله: «تدعى» أي تسمى. والوقيعة النخلة التي ليس لها حق من الأرض إلا ما دامت قائمة عليها فإذا وقعت أي سقطت فلا حق لصاحبها في (4) قوله: «مسجلا»، أي: سجالاً، والسجال هو ما يوضع على النخلة من الجذوع أو الخشب ليمنعها عن الوقوع، ومنه قولهم فلان عذيقها المرجب. (*) وقد يكون المراد بالمسجل مكان السجل. ويدل عليه منع الدكانة لأنهما يحتاجان إلى مكان. (إسماعيل)