جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

باب ما تستحِقُهُ الْأَمْوَالُ مِن حَريمٍ وَغَيْرِهِ

الجزء الثالث

95

كَذَاكَ لَا يَبْنِي لَهَا دُكَّانَهُ (1) لأَنَّ ذَاكَ لَمْ يَكُنْ مَكَانَهُ وَلِلْبِنَا فِي أَرْضِ غَيْرِهِ يَدُ مِنْ هَاهُنَا بِنَاءَهُ قَدْ بَعَدُوا وَبَعْضُهُمْ أَجَازَ أَنْ يُدَكِّنَا إِنْ خَافَ أَنْ تَسْقُطَ مِنْ عُدْمِ البِنَا وَهَكَذَا أَبُو عَلِيٌّ قَالَا إِنَّ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ السِجَالَا إِنْ خَافَ مِنْ سُقُوطِهَا وَلَوْ كَرِهُ ذُو الْأَرْضِ إِذْ بِمَنْعِهِ صَارَ شَرِهُ (2) وَذَاكَ حَقٌّ لِأَخِيهِ قَدْ وَجَبْ كَجَارِهِ إِنْ شَاءَ يَغْرِزُ الْخَشَبِ هَذَا هُوَ الْوَجْهُ فَمَا التَّعْجُبُ مِنْ قَوْلِهِ وَكَيْفَ عَنْهُ يُرْغَبُ لَكِنْ عَلَيْهِ أَنْ يُزِيلَ مَا وَضَعْ لَهَا إِذَا مَا جِذْعُهَا قَدِ انْقَلَعْ (3) وَصَرْمُهَا لِرَبِّهَا إِنِ اتَّصَلْ بِجِذْعِهَا وَلَا كَذَاكَ مَا انْفَصَلْ وَقَلْعُهُ) يَلْزَمُهُ لَأَنَّمَا مَوْضِعُهُ لِغَيْرِهِ إِنْ أَلْزَمَا) وَإِنْ يَشَا ذُو الْأَرْضِ فَسْلًا أَحْرَمَا عَنْهَا ثَلَاثَ أَذْرُعٍ مُتَمَّمَا لَيْسَ لِرَبِّ الْأَرْضِ فِيهَا حَدَثُ حَتَّى يَزُولَ جِذْعُهَا الْمُوَرَّثُ وَقِيلَ مَا لَهَا حَرِيمٌ أَبَدًا لِأَنَّهَا كَمِثْلِ جِذْعِ أُسْنِدَا

(1) قوله: «دگان» هي بناء يجعل في أصل جذع النخلة لئلا تسقط مشتق من التدكين وهو التطيين،

أي: البناء بالطين.

(2) قوله: «صار شَرِه»، أي: حريصًا.

(3) قد انقلع: أي: سقط.

(4) قلعه أي: إزالته قال قلع سنه إذا أزالها. (أبو إسحاق)

(5) قوله: «ألْزَمَا»، أي: إن ألزمه ذلك.