جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

=

باب ما تستحِقُهُ الْأَمْوَالُ مِن حَريمٍ وَغَيْرِهِ

الجزء الثالث

97

تَحُوزُ ذَرْعَهَا بِلَا ارْتِيَابِ مِنَ الْوَجِينِ (1) (2) وَمِنَ الْخَرَابِ لَا مِنْ أُرُوضِ النَّاسِ وَالدُّرُوبِ إِذْ مَا لَهَا فِي ذَاكَ مِنْ نَصِيبٍ وَإِنْ تَكُنْ فِي جَائِزِ السَّوَاقِي قِيلَ لَهَا بِحُكْمِ الِاسْتِحْقَاقِ مَا فَوْقَهَا وَلَوْ إِلَى سِيرَافِ (3) (4) مَا لَمْ تَكُنْ بِقَاطِعَ تُوَافِي وَإِنَّهَا تُقَايِسُ الأُخْرَى وَلَوْ طَالَ الْمَدَى بَيْنَهُمَا كَذَا حَكَوْا لأَنَّ أَهْلَ النَّخْلَتَيْنِ لَحِقُوا بِسَبَبٍ خِلَافَ مَنْ لَمْ يَلْحَقُوا وَقِيلَ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِ الْأَذْرُعِ يُوقَفُ عَنْ هَذَا وَعَنْ ذَا فَاسْمَعِ وَقَالَ قَوْمٌ بَلْ لَهَا ثَمَانِيَهُ وَالْوَقْفُ عَمَّا بَعْدَهَا عَلَانِيَهْ وَهْوَ مِنَ الأَقْوَالِ عِنْدِي وَسَطُ وَرَدُّهُ لِلْعُرْفِ (5) هُوَ الْأَصْبَط وَإِنْ تَكُنْ حَوْضِيَّةٌ (6) يُقَدَّرُ مَا بَيْنَهَا وَأُخْتِهَا وَيُنْظَرُ فَإِنْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سِتَّ عَشَرْ مِنْ أَذْرُعٍ يُقْسَمُ ذَلِكَ الْقَدَرْ

(7)

(1) الوجين شاطئ الساقية، والوجين أيضا شاطئ الوادي، والوجين أيضًا الأرض الغليظة الصلبة والعارض من الأرض. (أبو إسحاق)

(2) قوله: الوجين هو الحاجز المنصوب بالتراب بين عواضد النخيل، ويقال له عندنا: الوعب، وكذلك يسمى جانب الساقية وجينا، والخراب الأرض الموات غير المحروثة. (أبو إسحاق) (3) سيراف هي من بلاد العجم قريبة من بحر القلزم خرَّبتها الزلازل ولم يبق الآن إلا اسمها. (أبو إسحاق)

(4) بلد بفارس كبيرة. (أبو إسحاق)

(5) للعُرف أي للعادة المعروفة بين أهل كل بلد.

(6) الحوضية: النخلة التي لها قياسها من الأرض بخلاف الوقيعة.

(7) قوله: «فإن يكن بينهما ست عشر .... إلخ» يعني أنه إذا كان بين النخلة والنخلة الأخرى التي

:

تقايسها، وهي لغير صاحب النخلة الأولى ستة عشر ذراعًا فما دونها فلكل نخلة منهما ثمانية