جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

98

الجزء الثالث

كتابُ الأَمْوَالِ

وَإِنْ يَزِدْ تَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدَهُ إِلَى ثَلَاثِ أَذْرُعٍ لَا زَائِدَهُ وَقِيلَ إِنَّ قَدَرَ الْمَقْسُومِ سَبْعَةَ عَشْرٍ قَدَرَ الْحَرِيمِ فَإِنْ يَزِدْ عَنْ ذَلِكَ الْمُقَدَّرِ تَرْجِعْ إِلَى حَرِيمِهَا الْمُقَرَّرِ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ إِذًا أَنْ يَفْسِلَا مِنْ بَعْدِ سِتٌ أَذْرُعٍ فَمَا عَلَا وَقِيلَ فِي الأَشْجَارِ مِنْ ذِي السَّاقِ تُقَايِسُ النَّخْلَ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَقِيلَ لَا تُقَايِسُ النَّخِيلَا بَلْ تُعْطَى مَا قَامَتْ عَلَيْهِ قِيلًا وَتَقْطَعُ الْقِيَاسَ وَالبَعْضُ يَرَى بِأَنَّهَا لَا تَقْطَعَنَّ مَا وَرَا وَتِسْعَةُ الأَذْرُعِ لِلْكِبَارِ مِنْ شَجَرٍ كَالْجَوْزِ وَالصَّبَارِ) كَذَلِكَ الْأَمْبَا كَذَاكَ السَّوْقَمُ وَنَحْوُهَا وَالْقَرَطُ المُعَظَّمُ وَالنُّومِي (2) وَالنَّارِنْجُ كَالنَّخِيلِ وَسِئَةُ الأَذْرُعِ بَعْضُ الْقِيلِ

لِلرُّمَّانِ وَالخَوْحَ وَالْأُتُرُنْجِ فِي المَكَانِ

ثَلَاثَةُ الْأَذْرُعِ لِلِرُّمَّانِ

كَذَلِكَ النِّينُ وَبَعْضُ قَالَ لَهُ سِتَّةُ أَذْرُعٍ حَرِيْمًا حَصَّلَهُ

أذرع حريما، وليس لكل واحد منها أن يغرس نخله في هذه الثمانية الأذرع، لأنها حريم لنخلته السابقة، وإنما له أن يزرعها ويحرثها بما لا يضر نخلة جاره، إلا أن يتفقا معا على الغرس في هذا الحريم وإلا فلا يغرس واحد منهما إلا مكان نخلته أو فيما خلفها، دفعًا للضرر، وإن زاد القياس على هذا المقدار رجعت كل نخلة إلى حريمها المقرر، وهو ثلاثة أذرع، والذي اختاره في هذا كله، أن يكون لكل نخلة من الحريم مثل طول عسيبها، لأن ضرر المفاسلة لا يرفعه إلا هذا الاعتبار، وقد روى هذا بعضُهم حديثا، والله أعلم بصحته.

(1) الصبار: هو شجر الحومز، وهو التمر الهندي.

(2) اللومي رمي:

هو

الليمون الحامض المعروف.