جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

الجزء الثالث

كتابُ الأَمْوَالِ

وَهْيَ (جَوَائِزُ وَحُمْلَانٌ) (1) تُرَى فَالْجَائِرُ الَّذِي يَكُونُ أَكْبَرا خَمْسَ أَجَابِلٍ حَوَى مِنْ أَسْفَلِ وَقِيلَ أَرْبَعًا حَوَى لَا مِنْ عَلِي تَسْقِي مِنَ الأَمْوَالِ مَا تَعَدَّدَا مُلاكُهَا شَرْطًا بِهَذَا حُدِّدَا وَإِنْ يَكُنْ يَمْلِكُهَا فَتَّى فَقَطْ فَوَصْفُهَا بِجَائِزِ هُنَا سَقَطْ إِلَّا إِذَا تَفَرَّقَتْ أَمْوَالُهُ وَانْفَصَلَت بِغَيْرِهِ خِلَالُهُ فَهَاهُنَا يُعَدُّ جَائِزًا لِمَا كَانَ مِنَ الْفَصْل هُنَاكَ فَاعْلَمَا لِأَنَّهُ بِالِانْفِصَالِ حُسِبَا كَمَالِكَيْن حَيْثُمَا تَقَلَّبَا وَإِنْ تَكُنْ صَارَتْ إِلَيْهِ بَعْدَ مَا كَانَتْ لِشَتَّى فَهْوَ جَائِزٌ نَمَا لأَنَّمَا الْجَائِزُ لَا يَنْتَقِلُ عَنْ أَصْلِهِ كَلَّا وَلَا يُحَوَّلُ بَلْ حُكْمُهُ بَاقٍ وَإِنْ تَحَوَّلَا فَحُكْمُ هَذَا حُكْمُ ذَاكَ أَوَّلَا لأَنَّ بِالتَّأْسِيس الاعْتِبَارَا وَلَيْسَ بِالْحَالِ الَّذِي قَدْ صَارَا وَالْحُمْلَانُ حُكْمُهُ يَنْتَقِلُ لِجَائِزِ وَقِيلَ لَا يَنْتَقِلُ وَالْحُمُلَانُ مَسْلَكُ تَشَعَبَا مِنْ جَائِزِ لِسَقْي مَا قَدْ قَرُبَا مَسْقَاهُ دُونَ الْمَسْقَى لِلْجَوَائِزِ هَذَا الَّذِي يُقَالُ غَيرُ جَائِزِ و (القَائِدُ السَّاقِيَةُ الْكَبِيرَة وَهْيَ الَّتِي بِهَا اعْتِمَادُ الدِّيرَهُ (2)

(1) قوله: «وهي جوائز وحملان هذه التسميات إنما هي اصطلاحات عُمانية، فالساقية الجائزة عندهم ما جمعت خمسة فتوح وقيل أربعة فقط لمالكين متفرقين، أي: كل فتح منها لمالك غير مالك الفتح الآخر، والحملان ما كان فيها دون ذلك، والفتح هو الباب الصغير الذي يفتح من الساقية لسقي البساتين، ثم يفتح من بعده فتح آخر لسقي بساتين أخرى، وهكذا. (2) الديره: هي البلد، لغة عُمانية.