جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

102

الجزء الثالث

كتابُ الأَمْوَالِ

)

وَرَجُلٌ مِنْ فَلَج يُطَرحُ فِي فَلَحٍ لأَجْلِ مَعْنَى يَصْلُحُ لَا بَأْسَ إِنْ كَانَ لَهُ تَمَامَا لَا غَائِبُ (2) فِيهِ وَلَا أَيْتَامَا فَجَائِنٌ مِنْ مَالِهِ فِي مَالِهِ وَكَيْفَ نَمْنَعَنَّ ذَا مِنْ حَالِهِ

(3)

وَإِنْ يَكُنْ قَدْ شَارَكُوهُ مَسْقَى فَالضُّرُّ عَنْ كُلِّ شَريكَ يُلْقَى إِلَّا إِذَا مَا قَدْ رَضُوا وَكَانُوا مِمَّنْ لَهُ الرِّضَا كَذَا النُّكْرَانُ وَقِيلَ فِي سَاقِيَةٍ تُسَاوِي مَالَيْنِ ذَا حَاوِ وَهَذَا حَاوِي بِأَنَّهَا فِي الحُكْمِ لِلْمَالَيْنِ مَقْسُومَةٌ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَإِنْ تَكُنْ بَعْضُهُمَا مُسَاوِيَهُ فَهْيَ لَهُ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَة) وَقِيلَ لَا يَعْمُرُ رَبُّ المَالِ وَحِينَ مَسْقَى غَيْرِهِ بِحَالِ لِأَنَّمَا الْوَجِينُ لِلسَّوَاقِي مِثْلُ الْوِعَى لَهَا وَمِثْلُ الْوَاقِي وَهَكَذَا الْعَمَارُ فِي الطَّرِيقِ فَإِنَّهُ يُصْرَفُ لِلتَّصْيِيقِ مَمَرُّ لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَكُنْ يَمُرُّ

وَمَنْ لَهُ مَالٌ بِهِ

(1) يُطَرِّحُ: أي: يَصُب، يقال: طرح الماء إذا انصب، والمراد به هنا ضم ماء فلج إلى ماء فلج آخر،

والفلج النهر كما مر.

(2) قوله: «لا غائب ولا أيتاما» إنما جاز رفع (غائب) ونصب (أيتاما) للمغايرة في إعراب ما بعد لا إذا تكررت كما في قوله: فَلَا لَغْوٌ وَلَا تَأْثِيمَ فِيهَا.

(3) مسقى: أي: في المسقى وهي الساقية.

(4) تساوي: أي تحاذي.

(5) أبو معاوية: هو عزان ابن الصقر النزوي، وقد سبق ذكره.