جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

باب السواقي

الجزء الثالث

103

لَيْسَ لَهُ يَفْسِلُهُ خَوْفَ اليَدِ لأَنَّهُ مُلْكُ سِوَاهُ فَاهْتَدِي وَمَنْ أَرَادَ فِي طَرِيقٍ يَفْتَحُ سَاقِيَةً لِمَالِهِ وَيَرْبَحُ قِيلَ لَهُ لَكِنْ عَلَيْهِ يَضَعُ قَنْطَرَةٌ (1) (5) خَوْفَ ضَمَانٍ يَقَعُ وَصَامِنْ مَا ضَيَّعَتْهُ الْقَنْطَرَة أَيْضًا كَذَا المَسْقَى وَلَوْ قَدْ قَنْطَرَهُ وَمَا حُكِي عَنْ نَجْلٍ إِبْرَاهِيمَا (2) خِلَافُ مَا يُظَنُّ كُنْ فَهِيمَا سَاقِيَةً تَحْتَ الطَّرِيقِ ثَقَبَا مِنْ مَالِهِ لِمَالِهِ وَانْقَلَبَا وَذَاكَ مَوْضِعٌ مِنَ العُمْقِ عَلَى حَالٍ بِهِ يَأْمَنُ مَنْ قَدْ فَعَلَا فَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ غَدًا يَشُقُ طُرْقَ الْمُسْلِمِينَ وَاعْتَدَى وَفِعْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ الفَرَجُ لِمَنْ غَدَا يَنْهَجُ مَا قَدْ نَهَجُوا (3) وَوَقَعَ الخِلَافُ فِي القَنَاطِرِ حُدُوثِهَا عَلَى طَرِيقِ السَّائِرِ (4) أَجَازَهُ البَعْضُ وَبَعْضُ حَكَمُوا بِتَرْكِهِ وَالتَّرْكُ حَتْمًا أَسْلَمُ وَقِيلَ لَا تُحَوَّلُ () السَّوَاقِي وَالطُّرُقَاتُ حَيْثُ مَا تُلَاتِي وَبَعْضُهُمْ أَجَازَ أَنْ تُحَوَّلَا إِنْ لَمْ يَكُنْ ضُرٌّ بِهِ تَحَصَّلَا

(1) قَنْطْرَه: أي: سَقَفَه.

(*) القنطرة: الممر بين جانبي الساقية؛ فهو أشبه بالجسر الصغير. (إسماعيل) (2) نجل إبراهيم: هو الشيخ العلّامة الكبير محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي السمدي النزوي، صاحب كتاب بيان الشرع في 73 جزءًا، رحمه الله تعالى. (أبو إسحاق)

(3) ينهج: يسلك.

(4) حدوثها بدل من القناطر السائر أي السالك في الطريق والذاهب فيه. (5) قوله لا تحول»: أي لا تنقل ولا تصرف عن موضعها. (أبو إسحاق)