جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٠٥

104

الجزء الثالث

كتابُ الأَمْوَالِ

وَاخْتَلَفُوا فِي مُحْدِثِ الإِجَالَهُ في فَلَجٍ أَعْلَاهُ أَوْ سِفَالَهُ) فَقِيلَ مِنْ دُونِ ثَلَاثَ حِجْرُ وَالْمُحْدِثُونَ فَعَلَيهِمْ وِزْرُ وَقِيلَ بَلْ يُحْجَرُ دُونَ أَرْبَعِ أَجَائِلٍ وَقِيلَ خَمْسٌ فَاسْمَعِ وَقِيلَ بَلْ إِجَالَةٌ مِنْ أَعْلَا تُجْزِي وَقَالَ الْأَصْلُ هَذَا أَوْلَى وَلَا أَقُولُ بِجَوَازِ مَا ذَكَرْ إِلَّا عَلَى رِضَاهُمُ وَإِنْ شَهَرْ وَإِنَّهُ لَحَدَتْ عَلَيْهِمْ فَلَا أُجِيْزُ فِعْلَهُ لَدَيْهِمُ وَلَوْ أَجَزْنَا الْفَتْحَ مِنْ غَيْرِ رِضَى لَاتَّسَعَ الْخَرْقُ وَكُلٌّ عَرَضَا يَأْخُذُ ذَا إِجَالَةً لِمَالِهِ وَذَا إِجَالَةٌ عَلَى مِثَالِهِ مَتَى تَرَى هَذَا الْفَسَادَ يَنْقَطِعْ وَالشُّحُ فِي النُّفُوسِ وَصْفًا قَدْ طُبع تَرَى السَّوَاقِي مُتَقَطِّعَاتِ أَجَابِلًا (2) وَالْمَاءُ فِيهَا يَأْتِي وَذَلِكَ الْبِيدَارُ فِي عَنَاءِ مِنْ كُشْرِهَا لِسَدِّ ذَاكَ المَاءِ فَلَا أَرَى الْفَتْحَ مِنَ الإِنْصَافِ بِلَا تَرَاضٍ وَبِلَا إِسْعَافِ وَقِيلَ فِي الْمَالِ الْمُشَاعِ يُحْسَبُ إِجَالَةً إِذَا هُمْ قَدْ حَسَبُوا وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ أَجَابِلَا لِكَوْنِهِ لِمَالِكِينَ آبِلَا وَأَوَّلُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي أَقْرَبُ وَهُوَ الَّذِي لِلأَصْلِ صَارَ يُعْجِبُ

(1) الإجالة: هي الفتح الذي سبق بيانه. سفاله: أي: أسفله.

(2) أجايلًا: نصبه على الحال.