جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

بابُ الْحَرِيمِ

الجزء الثالث

1.0

(1)

وَالْخُلْفُ هَلْ تُصَرَّجُ السَّوَاقِي (1) وَعَاضِدُ النَّخْلِ عَلَيْهَا بَاقِي وَرَبُّ ذَاكَ العَاضِدِ المُذْكُورِ يَمْنَعُ مِنْ تَصْرِيحِهَا الْمَشْكُورِ فَقِيلَ لَا إِلَّا إِذَا مَا قَدْ رَضِي لِأَنَّ ضُرَّ نَخْلِهِ بِهِ قُضِي وَقِيلَ لَا بَأْسَ لِأَنَّ الْعَاضِدَا لَا شَكٍّ بَعْدَ النَّهْرِ صَارَ زَائِدَا وَإِنْ يَكُنْ تَقَدَّمَ التَّصْرِيجُ فَهَاهُنَا قَدِ انْتَفَى التَّحْرِيجُ لَا يَلْزَمُ الصَّارُوجُ حِينَ صَرَّجُوا أَهْلَ الشَّرَابَاتِ (2) إِذَا تَحَرَّجُوا كَذَاكَ لَا يَلْزَمُ أَهْلَ الْفَلَجِ إِنْ كَرِهُوا قَطْعَ الصَّفَا المُنْدَرِحِ إِلَّا صَفًّا يَمْنَعُ جَرْيَ الْمَاءِ فَقَطْعُهُ يَلْزَمُ فِي الإِفْتَاءِ لأَنَّ نَفْعَ قَطْعِهِ تَبَيَّنَا كَالْكَبْسِ إِذْ إِخْرَاجُهُ تَعَيَّنَا فَإِنَّهُمْ فِي الْكَبْسِ يُجْبَرُونَا عَلَى زَوَالِهِ وَيُقْهَرُونَا

بابُ الْحَرِيمِ

إِنَّ الْحَرِيمَ مَوْضِعٌ يُحْتَاطُ بِهِ عَنْ ضَرَرِ الْجَارِ فَرَاعِ وَانْتَبِهْ وَلَيْسَ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَنْتَهِذَا حَرِيمَ غَيْرِهِ وَإِنْ تَمَلَّكَا

(1) تصريح السواقي طلاؤها بالصاروج، وهو شيء يخلط بالنورة، ويطلى به الحياض ونحوها، وهو معرب، وتسمى بركة الماء صهريجًا لذلك. (أبو إسحاق) (2) أهل الشرابات أي أصحاب الأموال التي صار سقيها من ماء النهر من دون قسم معلوم، إلا ما تحتاج إليه من الماء على السنة المدركة فيها عندهم، فهؤلاء ليس لهم شركة في النهر إلا ما يكفي أموالهم في الوقت المعروف