الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧1.7
الجزء الثالث
كتابُ الأَمْوَالِ
وَالْعَدْلُ بَيْنَ النَّفْسِ وَالْجِيرَانِ مِنْ شَأْنِ أَهْلِ الْبِرِّ وَالإِيمَانِ وَيُفْسَحُ الفَسْلُ عَنِ الْمَجَارِي ثَلاثَةَ الْأَذْرُعِ لِلْحِوَارِ وَقِيلَ بَلْ يَكْفِي ذِرَاعَانِ وَقَدْ قَالَ أُنَاسٌ بِذِرَاعٍ وَانْفَرَدْ وَحَدُّهُ مِنْ حَدٌ ضَرْبِ الْمَاءِ لَا غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْأَرْجَاءِ (2) وَإِنَّ لِلْأَنْهَارِ فِيمَا قِيلَا خَمْسَ مِئِينٍ أَذْرُعًا (3) تَفْصِيَلا لَا يُحْدَثَنَّ قَطُّ فِي ذَا الْقَدْرِ شَيءٌ مِنَ الْآبَارِ بَلْ وَالْأَنْهُرِ (4) وَبِثَلَاثٍ مِنْ مِثِينٍ حَكَمَا بَعْضُ وَبَعْضُ مِائَتَيْنِ) أَحْرَمَا وَبَعْضُهُمْ بِالْأَرْبَعِينَ يَكْتَفِي لِمَنْ يُرِيدُ حَفْرَ بِثْرٍ فَاعْرِفِ وَبَعْضُهُمْ (2) لَيْسَ يَرَى التَّحْدِيدَا بِالذَّرْعِ بَلْ يَجْعَلُهُ بَعِيدًا وَإِنَّمَا يُنْظَرُ نَفْسُ الضَّرَرِ فَيُمْنَعُ الضُّرُّ لَدَى المُعْتَبِرِ فَإِنْ رَأَى النَّقْصَ بِهَذَا الْحَفْرِ أَزَالَهُ إِذْ فِيهِ نَفْسُ الضُّر وَقَبْلَ أَنْ يَبِينَ ضُرُّهُ فَلَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَحْفِرَنَّ مَثَلَا
(1) قوله: «ثلاثة الأذرع» هو على لغة من قال: وَهَلْ يَرْجِعُ التَسْلِيمَ أَوْ يَكْشِفُ العَمَى ثَلَاثُ الأَثَافِي وَالدِّيَارُ البَلَاقِعُ
(2) الأرجاء: أي الجهات.
(3) أذرعا منصوب على التمييز.
(4) الأنهر: جمع نهر كالأشهر في جمع شهر.
مبني
أساس الحريم إنما هو لمراعاة
(5) قوله: «وبعض مائتين بجر مائتين على تقدير وجود الباء الموحدة، أي: وبعض بمائتين. (6) قوله: وبعضهم» أقول: هذا هو القول الأصح عندي، لأن منع الضرر؛ فإذا لم يمتنع بالذرع المحدد سقط اعتبار هذه القاعدة من أصله، ولكن مدار هذه الأمور على رفع الضرر ودفعه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام.