الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩108
الجزء الثالث
كتابُ الأَمْوَالِ
وَقِيلَ بَلْ حَرِيمُهُ حَيْثُ وَصَلَ حَافِرُهُمْ وَخُقُهُمْ إِذَا انْفَصَلْ) يَرْتَفِقُونَ لَا يُشَارَكُونَا بِالِاشْتِرَاكِ يَتَضَرَّرُونَا وَهُمْ بِهِ أَحَقُّ فَالْمُرِيدُ إِحْيَاءَهُ فَفِعْلُهُ مَرْدُودُ وَبَعْضُهُمْ أَجَازَ فِيهِ الإِحْيَا لِمَنْ يَشَا إِذِ الْمَوَاتُ يُحْيَى حَدُّ صُحَارٍ (2) مَشْرِقًا وَادِي مَجَزْ وَوَادِي صَلَّانَ بِغَرْبِهَا يَحُزْ (3)
بابَ الطَّرق
لَا بُدَّ لِلْعُمْرَانِ مِنْ طَرِيقِ كَيْلَا يَكُونَ النَّاسُ فِي مَضِيقٍ مَنْ ضَيَّقَ الطَّرِيقَ لَا جِهَادُ لَهُ لأَنَّ فِعْلَهُ فَسَادُ وَيُحْبِطُ الذَّنْبُ الْكَبِيرُ الْعَمَلاَ مِنْ هَاهُنَا جِهَادُهُ قَدْ بَطَلَا
(1) قوله: «حافرهم وخفهم أي دوابهم ذوات الحافر كالخيل والحمير، وذوات الخف كالإبل ومثلهما ذوات الظلف كالبقر والغنم والمراد أن حريم كل بلاد إلى حيث تبلغ أسامة دوابهم، واعتبار الحريم بهذا يجعله بعيدًا جدًا، والأولى أن يكون دون ذلك، ولا سيما إذا تقاربت البلدان، بحيث لا يكفي أن يكون حريم كل واحدة منهما إلى حيث يبلغ خفهم وحافرهم، فإن لم يتفقوا على تداخل الحريم قُسِمَ ما بينهما نصفين. (أبو إسحاق) (2) صحار قصبة عُمان، وهي عاصمة إمامة عُمان منذ الفتح الإسلامي حتى استبدلها بعض الأئمة الله بغيرها؛ كنزوى ومسقط وغيرهما؛ لكثرة ما توالى عليها من إغارة الأعداء من جهة البحر، وقد وصفها بعض الكاتبين يوم كانت مزدهرة بالعلم وزينة الملك، وجمال العدل، بقوله: صحار قصبة عُمان، وهي مَدِينَةٌ ليس على بحر الصين أَجَلُّ منها، وهي عامرة ومشهورة بطيب هوائها وخيراتها وأسواقها. وإليها يشير مهيار الديلمي بقوله:
رحمهم
تَنِمُّ بِمَا فِيهَا كَانَ طُرُوسَهَا لَطَائِمُ أَهْدَتْهَا إِلَيْكَ «صُحَارُ»
واللطائم: جمع لطيمة أوعية المسك. (أبو إسحاق)
(3) أي: يحد.
(4) قوله: يحبط»: أي يبطل ويذهب. (أبو إسحاق)