جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١١١

110

الجزء الثالث

كتابُ الأَمْوَالِ

وَهَؤُلَاءِ لَمْ يُقَيِّدُوهُ بِالدَّرْعِ إِذْ بِالضُّرِّ عَوَّدُوهُ فَقَدْ يَضُرُّ مَعَ بُعْدِ الْحَدِّ وقَدْ يَخِفُّ ضُرَّهُ الْمُعَدِّي) وَفِي مَوَاتٍ بِالطَّرِيقِ اتَّصَلَا مُسْتَوِيًّا وَلَيْسَ عَنْهُ انْفَصَلَا فَلَا يَجُوزُ عِنْدَنَا أَنْ يُفْسَلَا فِيهِ لِأَنَّهُ انِّسَاعٌ حَصَلَا وَفِيهِ قَوْلُ قَدْ أَشَارَ الأَصْلُ إِلَيْهِ وَهْوَ أَنْ يَجُوزَ الْفَسْلُ وَالمَانِعُونَ يَجْعَلُونَ الدَّرْبَا أَوْلَى بِهِ إِذْ كَانَ أَدْنَى قُرْبَا إِلَّا إِذَا صَحَ لَهُ حُكْمٌ سِوَى هَذَا فَيُعْطَى حُكْمَهُ الَّذِي اسْتَوَى وَفِي طَرِيقِ بَيْنَ قَوْمٍ قَدْ بَنَى عَلَيْهِ غَيْرُهُمْ وَأُنْكِرَ) الْبِنَا أَنْكَرَهُ بَعْضُ وَبَعضُ سَكَتَا فَذَلِكَ الْمُنْكِرُ خَصْمٌ قَدْ أَتَى

(4)

يُخَاصِمُ الْبَانِي كَذَا يُحَلِّفُ إِنْ وَجَبَتْ فِيهِ يَمْينٌ تُحْلَفْ (5) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ خَصِيمُ لَهُ فَمَنْ شَا مِنْهُمْ يَقُومُ وَالشَّجَرُ المُثْمِرُ فِي الطَّرِيقِ يُخْرَجُ) مَهْمَا كَانَ فِي مَضِيقٍ لِأَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْمَنَاكِرِ وَصَرْفُهُ يَلْزَمُ كُلَّ قَادِرِ

(1) المعدى الكثير، الزائد، هكذا في الاصطلاح العُماني.

(2) قوله: «في موات»: هو الأرض التي لم تحي بالحرث، وفي الحديث: «من أخي مواتًا فهو له».

(أبو إسحاق) (3) أنكر بالبناء للمفعول.

(4) قوله: «فذلك المنكر خصم»، أي: تسمع دعوى إنكاره، ولو سكت الباقون.

(5) تُخلَفُ بالبناء للمفعول.

(6) يخرج: أي: يقطع ويُصرف.