الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١١٢بابُ الطُّرُقِ
الجزء الثالث
111
وَقِيلَ فِي شَجَرَةٍ شَرِيْفَهُ عَلَى الطَّرِيقِ كُلِّهَا مُنِيفَهُ ثَمَرُهَا لِرَبِّهَا وَالْفُقَرَا لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُونَ الثَّمَرَا لَكِنَّهُ بِصَرْفِهَا مَلْزُومُ وَضُرُّهَا فِي دَرْبِهِم مَعْلُومُ
(1)
الله
وَلاَ يَجُوزُ عِنْدَنَا لِأَحَدِ يُحْدِثُ مَسْقَى فِي الطَّرِيقِ فَاقْتَدِي
لأَنَّ ذَاكَ حَدَثٌ مُزَالُ يُنْكِرُهُ النِّسَاء وَالرِّجَالُ وَحَامِلٌ تِبْنَا وَمِنْهُ وَقَعَ (2) عَلَى الطَّرِيقِ فَعَلَيْهِ يَرْفَعَا (3) فَإِنْ يَكُنْ أَمْكَنَهُ وَإِلَّا يَحْمِلُ مِثْلَهُ وَقَدْ أُحِلَّا) وَالْخُلْفُ فِي ضَمَانِ مَا يُوَطَّى فِي الدَّرْبِ إِنْ ضَاعَ إِذَا مَا يُوطَى وَهَكَذَا الْمَوْضُوعُ بِالسَّوَاحِلِ فِيهِ اخْتِلَافُ الْعُلَمَا الأَوَائِل وَسَادِعُ (6) مِنَ الطَّرِيقِ حَجَرَا إِخْرَاجُهُ فِيهِ اخْتِلَافُ ذُكِرَا) فَبَعْضُهُمْ أَلْزَمَهُ الإِخْرَاجَا لِأَنَّهُ حَرَّكَهُ إِزْعَاجَا وَبَعْضُهُمْ يَعْذُرُهُ إِذَا وَطَا ذَلِكَ لَا بِالعَمْدِ لَكِنْ بِالْخَطَا
(1) مسقى: أي: ساقية.
(2) قوله: «وقعا» أي سقط. (أبو إسحاق)
(3) يرفعا منصوب بأن مقدّرة.
(4) أحلا: أي: برئ.
(5) يُوَطَّى: بتشديد الطاء، أي: يوضع؛ ويترك، لغة عُمانية.
(6) السدع: الاصطدام. (أبو إسحاق)
(7) قوله: «وسادع»، أي: ضارب، يقال: سَدَعه إذا ضربه وأصابه ومعناه إذا أصابت قدم الماشي
على الطريق حجرًا فحرَّكه عن موضعه فهل يلزمه إخراجه من الطريق فيه قولان، وذلك إذ لم
يتعمد تنقيله من موضعه وإلا لزمه إخراجه قولا واحدًا.