الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١١٣112
الجزء الثالث
كتابُ الأَمْوَالِ
إِنْ وَقَعَ الشَّوْكُ مِنَ الْجِدَارِ عَلَى الطَّرِيقِ أَوْ مِنَ الْحِظَارِ فَرَفْعُهُ قَالُوا عَلَى أَرْبَابِهِ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ أَسْبَابِهِ وَلَا يَحِلُّ أَخَذُهُ لِأَحَدٍ تَمَلُّكًا إِلَّا بِإِذْنِ المُرْفِدِ وَوَاضِعُ عَلَى الطَّرِيقِ حَجَرَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا قَدْ كَسَرَا وَإِنْ يَكُنْ سِوَاهُ) بَعْدُ نَقَلَهُ فَمَا جَنَاهُ الثَّانِي قَدْ تَحَمَّلَهُ لِأَنَّهُ بِوَضْعِهِ مِنْ بَعْدِ تَنْقِيلِهِ يَكُونُ كَالتَّعَدِّي وَقَائِمُ عَلَى الطَّرِيقِ فَسُدِعْ فَلَا ضَمَانَ يَلْزَمُ الَّذِي سَدَعْ لأَنَّهُ عَلَى الطَّرِيقِ اعْتَرَضَا وَلَمْ يَكُنْ سَادِعُهُ مُعْتَرِضَا وَقِيلَ لَا بَأْسَ عَلَى مَنْ سَقَفَا عَلَى طَرِيقِ جَائِرٍ قَدْ عُرِفَا (4) حَتَّى يَكُونَ يَمْنَعُ الرُّكْبَانَا عَنِ المُرُورِ تَحتَهُ مَا كَانَا وَبَعْضُ أَهْلُ العِلْمِ مِنْهُ مَنَعَا لِأَنَّهُ عَلَى الطَّرِيقِ وَقَعَا فَلِلطَّرِيقِ أَرْضُهَا مَعَ الهَوَا كَغِيْرِهَا مِمَّنْ لِمِثْلِ ذَا حَوَى
(1) تملكا: مفعول لأجله.
(2) سواه: أي: غيره.
(3) فسدع: الأول بالبناء للمفعول والثاني بالبناء للفاعل، أي: لا ضمان على الذي سدعه إذا كان
وقوفه معترضا في الطريق لغير عذر.
(4) سقفا: أي: وضع سقفًا على هواء الطريق من بيته إلى بيته إذا كانت الطريق بينهما، والأكثر على جوازه إذا ارتفع ولم يُصب الماشي ولا الراكب كما سيأتي.