الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١١٤بابُ صَرْفِ الْمَضَارٌّ
الجزء الثالث
113
بابُ صَرْفِ الْمَضَارٌ
وَالضُّرُّ مَصْرُوفٌ عَن الْجِيرَانِ وَصَرْفُهُ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ (1) وَهَكَذَا عَن الطَّريقِ يُصْرَفُ كَيْلَا يَضُرَّ مَنْ عَلَيْهَا يَخْطُفُ (2) (0) فَانْهَضَ أُخَيَّ لِزَوَالِ الضَّرَرِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُضَمَّ بَيْنَ الْحُفَرِ فَإِنَّهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِ الْمُحْدِث يُوقَفُ عَنْ زَوَالِ ذَاكَ الْحَدَث لأَنَّهُ مَاتَ وَمَاتَتْ حُجَّتُهُ لَعَلَّهُ بِحُجَّةٍ يُثَبِّتُهُ وَذَاكَ الاِحْتِمَالُ لَا يُغْنِيهِ مِنْ رَبِّهِ شَيْئًا وَلَا يَقِيهِ فَيَبْقَى إِثْمُهُ عَلَى كَاهِلِهِ (3) وَعَاشَ وَارِثُوهُ فِي حَاصِلِهِ وَفَاسِلْ عَلَى حَرِيمِ الجَارِ أَوْ نَحْوِهِ يُزَالُ بِالإِنْكَارِ إِنْ سَكَتَ الْجَارُ إِلَى أَنْ نَسَعَا (4) أَقْلَابُهُ وَحَالُهُ تَوَسَّعَا
(1) يشير إلى الحديث المشهور عنه: الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها كلمة لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن
الطريق».
(2) يسرع في المشي. (أبو إسحاق)
(*) يَخْطُف: أي يمشي، لغة عُمانية. (إسماعيل)
(3) کاهله أي على ظهره مأخوذ من قوله تعالى: ﴿يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾ [الأنعام: 31]. (4) قوله: «إلى أن وسعا» عبارة أصحاب الآثار العمانية إن سكت الجار عن الإنكار، أي: عن إنكار الفشل إلى أن نسعت أقلابه، أي: خرجت وظهرت، والأقلاب هي الأعساب التي تظهر على رؤوس النخل، فكل عسيب يبدو أولًا من رأس النخلة فهو يسمى (قلب) تشبيها بقلب الإنسان وجود الأقلاب في النخلة يدل على حياتها، ومتى فقدت الأقلاب ماتت النخلة والظاهر أن عبارة الأثر هي الأصح، لأن المقصود أنه إذا تبينت حياة الفسيلة ولم ينكرها الجار، ثم الأقلاب الدالة على حياتها لم يسمع إنكاره على هذا القول، وهناك أقوال
لأن
أنكرها بعد نسوع أخرى كما ذكرها المصنف. (أبو إسحاق)