جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

بابُ صَرْفِ الْمَضَارٌّ

الجزء الثالث

وَقَالَ بَعْضُ إِنَّهُ مَصْرُوفُ لَوْ كَانَ لَا ضُرَّ بِهِ مَعْرُوفُ لَوْ كَانَ فِي سَمَائِهِ قَدِ ارْتَفَعْ مَا دَامَ فِي أَرْضِ سِوَاهُ قَدْ يَقَعْ وَلَا أَقُولُ يُصْرَفَنْ مَا لَمْ يَضُرُ وَالْجَيُّ اللَّهِ فَإِنْ شَاءَ يَفِرُ (1) لَكِنَّهُ يُصْرَفُ بِالتَّحْقِيقِ جَمِيعُ مَا نَافَ عَلَى الطَّرِيقِ إِلَّا إِذَا لَمْ يَنْشِ) الرُّكْبَانَا إِنْ وَقَفُوا فَوْقَ رِفَاعِ كَانَا إِذْ لَهُمْ أَنْ يَرْكَبُوا قِيَامَا عَلَى الرِّفَاعِ فَافْهَمِ الْأَحْكَامَا وَإِنْ يَكُ الْمِيزَابُ فِي الدَّرْبِ فَلَا يَجُوزُ عَنْ مَوْضِعِهِ يُحَوَّلَا قَدْ قِيلَ فِي أَعْلَا وَلَا فِي أَسْفَلِ وَلَا حِدَاهُ مَا لَهُ مِنْ مَدْخَلِ لأَنَّهُ يَكُونُ بِالتَّحْوِيلِ مُبْتَدِعًا لِذَلِكَ التَّنْقِيلِ قَدْ تَرَكَ الَّذِي لَهُ قَدِ اسْتَحَقِّ وَاخْتَرَعَ الثَّانِي لَهُ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ وَإِنْ يَكُنْ أَخْطَأَ مَنْ يُرَكَّبُهُ (3) مَوْضِعَهُ فَمَا عَلَيْهِ نَعْتِبُهْ إِذْ لَيْسَ فِي الْخَطَا هُنَا مِنْ بَاسِ وَإِنَّمَا يَأْثَمُ فِيهِ الآسِي) وَجَاءَ فِي التَّكْمِيمِ لِلْجِدَارِ بِالشَّوْكِ نَهْيُّ العُلَمَا الْأَبْرَارِ لأَجْلِ مَا فِيهِ مِنَ الْأَضْرَارِ فَإِنَّهُ يَضُرُّ بِالْمُرَارِ

(1) يفر: أي: يرتفع. (أبو إسحاق)

(4)

(2) يَنش: يَنَلْ، قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّكَ هُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [سبأ: 52] أي التناول. (أبو إسحاق) (3) يُركبه: أي: يضعه في موضعه، وقد رأيت أصحابنا يشددون في وضع الميازيب على سقف البيوت لإخراج الشيل منها، وهذا مما عمت فيه البلوى، ولا يستغني عنه أحد، فلا يناسب هذا الحال إلا الترخيص ورفع الحرج، وفي السُّنَّة وأفعال الصحابة ما يؤيد ما أشرت إليه، والعلم عند الله. (4) الآسي: المتعمد لأن المتعمد لذلك آسي، أي: مرتكب للإساءة.