جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

بابُ المَوَاتِ وَالْأَوْدِيَةِ

الجزء الثالث

117

بابُ المَوَاتِ وَالأَوْدِيَة

أَمَّا الْمَوَاتُ فَهْوَ أَرْضٌ لَمْ يَقَعُ مُلْكُ لِمَخْلُوقٍ عَلَيْهَا مُخْتَرَعْ وَالمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ فِيهَا سَوَا فَكُلُّ مَنْ أَحْيَاهُ فَضْلَهُ حَوَى وَلَمْ يَكُ الذِّمِّيُّ فِيمَا أَحْيَا مِنْ بَلَدِ الإِسْلَامِ يُعْطَى شَيَّا يُنْزَعُ مِنْهُ صَاغِرًا فَلَا يَدُ لِمُشْرِكٍ فِي أَرْضِ مَنْ يُوَدِّدُ وَمَا بِهِ مِنْ أَثَرِ الْعِمَارَهُ يَأْخُذُهُ) وَيَمْحُونْ آثَارَهُ وَمَنْ يَكُ الْفَيَافِي مُلْكًا ادَّعَى يَدْعِي بِعَدْلَيْنِ عَلَى ذَا الْمُدَّعَى فَيَشْهَدَانِ أَنَّهُ أَحْيَاهَا إِنْ شَهِدَا كَانَ لَهُ وَلَاهَا أَوْ لَا فَهِيَ مِثْلُ غَيْرِهَا فَلَا يَمْنَعُ مَنْ سِوَاهُ أَنْ يُحَصِّلَا وَالْأَرْضُ اللَّهِ فَمَنْ أَحْيَاهَا فَهْيَ لَهُ مِنْ رَبِّهِ مَوْلَاهَا وَصِفَةُ الإِحْيَاءِ أَنْ يَسْقِيَهَا بِالْمَاءِ وَهُوَ قَاصِدٌ يُحْيِيَهَا كَذَاكَ إِنْ كَانَ لَهُ بِهَا عَمَلْ كَمِثْل أَنْ يَهِيسَهَا عَلَى عَجَلْ كَذَلِكَ الْجِدَارُ إِنْ بَنَاهُ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ مَا حَوَاهُ وَالْخُلْفُ فِي الْحِظَارِ وَالْمُخْتَارُ أَنْ لَا يَحُوزَ أَرْضَنَا الْحِطَارُ وَفِي مَوَاتٍ بَيْنَ مَالَيْنِ قُسِمْ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فِيمَا قَدْ عَلِمْ

(1) قوله: «يأخذه»، يعني: أن الذمّيّ إذا أخذ شيئًا من أراضي المسلمين لم يكن له تملكه بالإحياء، ولكنه يُنْزَعُ منه صاغرًا، وإن كان غَرَسَ أو بنى فيما أحياه فله إخراجه، والأرض ترجع للمسلمين.