جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٧٣

72

الجزء الأول

كتاب الطهارات

إِنْ غُزِلَا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ يَطْهُرُ مِنْهُمَا هُوَ الْمَغْسُولُ وَالجُدْرُ إِنْ تُبْنَى بِطِينٍ نَجِسٍ فَطُهْرُهَا قَدْ قِيلَ مَهْمَا تَيْبَسِ مِنْ ظَاهِرٍ وَبَاطِن وَقِيلَ بَلْ يَكْفِي يَبَاسُ ظَاهِرٍ إِذَا حَصَلْ وَفَاتِحُ الجِرَابِ (1) يَلْقَى الفَارَا فِيهِ فَيُلْقِيهِ وَمَا قَدْ دَارَا وَمَا بَقِي فَذَاكَ طَاهِرُ كَمَا أَتَى بِسَمْنٍ جَامِدٍ حِينَ رَمَى وَمِثْلُهُ يُقَالُ أَيْضًا فِي العَسَلْ وَكُلُّ جَامِدٍ كَذَاكَ إِنْ تَسَلْ وَالْمَائِعَاتُ حُكْمُهَا تُرَاقُ لِأَنَّهُ دَاخَلَهَا الْإِرْهَاقُ كَذَا الْعَجِينُ جَامِدًا أَوْ مَائِعَا وَمُمْكِنُ التَّطْهِيرِ لَيْسَ ضَائِعَا وَقَالَ بَعْضُ طُهَرُهُ بِالنَّارِ كَذَلِكَ اللَّحْمُ فَلَا تُمَارِي فَالشِوَا الْأَنْجَاسُ مِنْهُ تَذْهَبُ وَهْوَ مِنَ الْعَجِينِ فِي ذَا أَقْرَبُ صَوْغُ الْيَهُودِيِّ إِذَا مَا أُدْخِلَا فِي النَّارِ طَاهِرٌ وَلَوْ لَمْ يُغْسَلَا وَقَبْلَهَا (2) إِنْ كَانَ ذَا أَجْوَافِ فِي ظُهْرِهِ قِيلَ بِالِاخْتِلَافِ (3) والجِلْدُ لِلمَيْتَةِ مَهْمَا دُبِغَا فَطَاهِرُ قَدْ قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَا وَقِيلَ لَا وَالْأَوَّلُ المُخْتَارُ لِأَنَّهُ أَفْتَى به المُخْتَارُ (4)

(1) قوله: «الجراب» هو في الأصل الوعاء الساتر لما فيه وفي عرف أهل عُمان هو التمر المكنوز في ظرف معمول من سعف النخيل.

(2) قوله: «وقبلها أي قبل إدخاله النار، وكان الأولى تذكير الضمير لعوده إلى الدخول.

(3) قوله: «بالاختلاف» يقرأ باختلاس الألف التي قبل اللام الأولى لأجل الوزن. (4) في قوله: «المختار» الأول بمعنى الاختيار والثاني بمعنى المصطفى صلى الله عليه وسلم [وذلك] الجناس التام المتماثل.