الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٧٤باب أنواع النجاسات
الجزء الأول
73
وَالْمِلْحُ وَالشَّمْسُ لَهُ دِبَاغُ وَكُلُّ شَيْءٍ دَبْغُهُ يَنْسَاغُ وَذَاكَ شَيءٌ فِيهِ عُرْفُ النَّاسِ مُخْتَلِفٌ وَمَا بِهِ مِنْ بَاسِ فَالْغَرَضُ الْمَقْصُودُ رَفْعُ الدَّسَمِ وَنَحْوِ ذَاكَ مِنْ بَقَايَا اللَّحْمِ قَيْءُ الصَّبِيِّ إِنْ جَرَى فِي فَمِهِ يَطْهُرُ مَهْمَا مَصَّ ثَدْيَ أُمِّهِ وَالشَّرْطُ أَنْ يَمُصَّهُ ثَلَاثَا وَثَدْيُهَا قَدْ كَسَبَ الْأَخْبَاثَا (1) وَطُهْرُهُ فِي غُسْلِهِ بِالْمَاءِ لَا بِذَهَابِ الْعَيْنِ وَالْفَنَاءِ
باب أنواع النجاسات
وَالبَوْلُ هُوَ أَنْجَسُ الْأَنْجَاسِ وَغَائِطٌ يَلِيهِ فِي الْقِيَاسِ وَبَعْدَهُ فَالدَّمُ فَالْجَنَابَهُ فَسَائِرُ الْأَشْيَاءِ الْمُسْتَرَابَهُ وَبَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ أَخَفْ مِنْ غَيْرِهِ إِذْ كَانَ فِيهِ يُخْتَلَفْ أَشَدُّ ذَاكَ بَوْلُ الْآدَمِيُّ وَالْجِنِّ ثُمَّ السَّبُعِ الْوَحْشِيِّ قَالَ أَبُو الْمُؤْثِرِ بَوْلِ الْغَنَمِ أَهْوَنُ مِنْ بَوْلِ جِمَالِ الأُمَمِ وَهَكَذَا خَزْقُ النَّعَامِ الْمُؤْنِسِ أَهْوَنُ مِنْ خُبْثِ السَّبَاعِ النَّجَسِ
(2) هو
(1) الأخباثا: أي الأنجاس، بمعنى أنه قد تنجس فعليها غسله بالماء. العلّامة الصلت بن خميس الخروصي البهلوي كان في زمان الإمام الصلت بن مالك الخروصي وعاش إلى زمان الخارجين عليه، وكان ممن يشنع عليهم في ذلك فألف كتاب «الأحداث والصفات» مقنعة، و «المؤثر» بضم الميم بعدها همزة ساكنة فمثلثة مكسورة مخففة.
في الرد عليهم بحجج (3) الخزق: بفتح الخاء، درق الطيور.