جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

122

الجزء الثالث

كتابُ الأَمْوَالِ

(4)

وَبَعْدَ ذَاكَ قَسَمُوا مَا يُقْسَمُ وَهُوَ الَّذِي لَا ضُرَّ فِيهِ يُعْلَمُ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ فِي الْقَسْم ضَرَرْ لِلشُّرَكَا فَقَسْمُهُ لَا يُعْتَبَرْ بَلْ يَقْسِمُونَ مِنْهُ تِلْكَ الْمَنْفَعَهُ بَيْنَهُمُ يُصِيبُ كُلٌّ مَوْقِعَهُ وَالْغُرْمُ أَيْضًا بَيْنَهُمْ مَقْسُومُ كُلُّ مَنَابُهُ وَذَا مَعْلُومُ وَوَرَدَ الْخِلَافُ هَلْ يُبَاعُ أَمْ تُقْسَمَنْ غَلَّتَهُ الْمُشَاعُ) إِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ مَعْنَى الْقَسْمِ كَنَخْلَةٍ وَاحِدَةٍ لِقَوْمِ فَإِنْ هُمْ قَدْ قَسَمُوا لِلْغَلَّةِ فَالْغُرْمُ لَازِمٌ بَقَدْرِ الشِّرْكَةِ وَلَا يَجُوزُ الْقَسْمُ لِلدُّيُونِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُقْبَضَ مِنْ مَدْيُونِ لأَنَّهُ كَبَيْعِ مَا فِي الدِّمَمِ وَبَيْعُ ذَاكَ بَاطِلٌ فَلْتَعْلَم وَالْقَسْمُ كَالْبَيْعِ لَدَيْهِمْ حُكْمَا فَمَا يَصِحُ ثَمَّ صَحَّ ثَمَّا وَمِنْ هُنَاكَ الْمَنْعُ فِي الآثَارِ قَبْلَ الدَّرَاكِ القَسْمُ) لِلثَّمَارِ كَذَلِكَ الزُّرُوعُ قَبْلَ النَّضَج (4) فِي قَسْمِهَا يَكُونُ نَوْعُ حَرَجٍ وَمِنْ هُنَاكَ قِيلَ لَا مَحَالَهُ مِنْ نَقْضِهِ بِحَالَةِ الْجَهَالَهُ وَإِنْ يَمُتْ مِنْ قَبْل أَنْ يُغَيِّرَا بَعْضُهُمُ فَالْقَسْمُ بَعْدَهُ جَرَى

(1) كل مبتدأ والخبر (منابه»، والتقدير كل واحد منهم عليه، منابه أي ما ينوبه من الغرم، ويجوز جر كل بدلا من الضمير الذي في بينهم.

(2) غلته المشاع: بإعادة الضمير إلى متأخر لفظًا متقدم رتبة، وقد شاع جوازه.

(3) القسم: هو بالرفع على توهم كونه نائب فاعل المنع، وتقدير الكلام؛ ومن هنا منع قسم الثمار قبل إدراكها. (أبو إسحاق)

(4) النضج: بتحريك الضاد هو اشتداد حبّها.