الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤بابُ قَسْمُ الأموال
الجزء الثالث
123
لَا نَقْضَ فِيهِ أَبَدًا لِلْوَارِثِ لَوْ كَانَ مَعْلُولًا بِوَصْفِ نَاكِتْ (1) وَهَكَذَا الأَعْمَى إِذَا مَا قَاسَمَا شَرِيكَهُ وَمَاتَ صَارَ لَازِمَا وَقَسْمُهُ فِي الْمَاءِ يَثْبُتَنَا وَمَا عَلَيْهِ أَنْ يُوَكِّلَنَّا لِأَنَّمَا الْأَعْمَى بِهِ وَذُو الْبَصَرْ بِهِ وَذُو الْبَصَرُ سِيَّانِ فِي خِبْرَةِ) هَذَاكَ القَدَرْ وَفِي الأُصُولِ يَلْزَمُ التَّوْكِيلُ وَفِي الْعَقَارِ) يَقْسِمُ الْوَكِيلُ قَسْمُ الْمَرِيضِ مَالَهُ لِلْوَرَثَهُ لَيْسَ يَجُوزُ لَوْ رَضِي مَنْ وَرِثَهُ وَالنَّقْصُ فِيهِ جَائِزٌ جَمِيلُ لأَنَّ مَنْ يَقْسِمُهُ عَلِيلُ وَهْوَ مِنَ التَّصَرُّفِ الْمَمْنُوعِ كَمِثْلِ مَا قَدْ قِيلَ فِي البُيُوعِ وَهَكَذَا مَا بِيعَ بِالخِيَارِ فَقَسْمُهُ الْبَاطِلُ لَا تُمَارِي لأَنَّهُ الْمَعْلُولُ بَيْنَ الْعُلَمَا بِمَا بِهِ مِنَ الشُّرُوطِ الْتُرْمَا كَذَاكَ قِيلَ نَقْصُهُ بِالْغَبْنِ كَالْبَيْعِ فِي مِقْدَارِهِ الْمُبَيَّنِ وَذَاكَ أَنْ يُغْبَنَ قَدْرَ الْعُشْرِ فَصَاعِدًا، لَا دُونَ هَذَا الْقَدَرِ وَقِيلَ إِنْ كَانَ بِرَمْيِ السَّهُم فَالنَّقْضُ لِلغَبْنِ لِذَاكَ القَسْمِ وَثَابِتٌ إِنْ صَارَ بِالْخِيَارِ إِلَيْهِ إِذْ كَانَ عَنِ اخْتِيَارِ
(4)
(1) بوصف ناكث، أي: بشيء من الأوصاف التي يُدْرَكُ بها رَدُّ الْقَسْم.
(2) في خبرة هذا: أي: في علمه ومعرفته. وقوله: «هذاك» إشارة إلى البعيد، قال طرفة: رَأَيْتُ بِنَي غَبْرَاءَ لَا يُنْكِرُونَنِي وَلَا أَهْلُ هَذَاكَ الطَّرَافِ المُمَدَّدِ
والطراف بكسر الطاء بيت من الأُدم وهي الجلود. (أبو إسحاق)
(3) العقار: هو بفتح العين مخففًا الأرض والضياع والنخل فهو مرادف للأصول.
(4) برمي
السهم: أي: بالقرعة المعروفة.