جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٢٦

بابُ قَسْمُ الأموال

الجزء الثالث

وَالْكُلُّ قَدْ أَرَادَ مَعْنَى وَاحِدَا وَضَلَّ فَهْمُ مَنْ لِهَذَا عَانَدَا وَمَنْ يَكُنْ لَا يَدْرِي حَقَّ الْقَسْمِ لَيْسَ لَهُ الدُّخُولُ فِي ذَا الْحُكْمِ وَالْقَسْمُ بَاطِلٌ إِذَا لَمْ يَحْضُرِ فِيهِ مِنَ الثَّقَاتِ أَهْلُ البَصَرِ وَجَائِزٌ إِنْ أَخَذَ الْقُسَامُ أَجْرًا مَتَى مَا صَحَتِ السِّهَامُ وَذَاكَ وَاجِبٌ عَلَى الْكَبِيرِ مِمَّنْ لَهُ الْقِسْمَةُ وَالصَّغِيرِ وَهُمْ سَوَاءٌ مَنْ لَهُ الْقَلِيلُ مِنْ وَارِثِيهِ قِيلَ وَالْجَلِيلُ) لِأَنَّهَا عَلَى الرُّؤُوسِ تُجْعَلُ لَيْسَ عَلَى السِّهَامِ فِيمَا يُنْقَلُ وَأَجْرَةُ الشَّحْبِ (2) كَذَاكَ قِيلَا تُقْسَمُ بَيْنَهُمْ وَلَا تَفْضِيلًا وَبِالسِّهَامِ الْقَسْمُ عِنْدِي أَفْضَلُ فِي الأَصِلِ لِلْأَيْتَامِ حِينَ يُفْعَلُ وَهْيَ الَّتِي تُعْرَفُ بِالْقُرْعَةِ (3) فِي عُرْفِ الْحِجَازِيِّينَ طُرًّا فَاعْرِفِ تُفْعَلُ فِي الأُمُورِ الْمُشْكِلَاتِ تُجْعَلُ فِيهَا مِثْلَ الْبَيِّنَاتِ لِلْمُصْطَفَى فِيهَا اعْتِنَاءُ نُقِلَا لِطَلَبِ الْإِنْصَافِ فِيمَا أَشْكَلَا وَيُونُسٌ سَاهَمَ ثُمَّ وَقَعَا عَلَيْهِ ذَاكَ السَّهْمُ فِيمَا صَنَعَا وَوَصْفُهَا قِيلَ بِلَا انْدِفَاعِ أَنْ تُكتَبَ الأَسْمَاءُ فِي رِقَاعِ

(1) في نسخة والعليل أي المريض، أي: كلهم في ذلك سواء من له الكثير ومن والصحيح منهم والسقيم، وفي نسخة:

وَهُمْ سَوَاءٌ مَنْ لَهُ الكَثِيرُ مِنْ وَارِثِيهِ قِيلَ وَاليَسِيرُ

له القليل

(2) الشحب: أي: شحب الساقية.

(3) «القرعة» بضم القاف.