الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧126
الجزء الثالث
كتابُ الأَمْوَالِ
وَكُلُّ ذِي سَهُم يَكُونُ إِسْمُهُ فِي رُقْعَةٍ يُعْرَفُ مِنْهَا سَهْمُهُ تُجْعَلُ فِي بَنَادِقٍ مِنْ طِينِ تُبْنَى عَلَى الْأَسْمَاءِ بِالْيَقِينِ يَطْرَحُهَا قَدْ قِيلَ مَنْ لَمْ يَحْضُرِ رِقَاعَهُمْ وَمَا بِهَا لَمْ يَنْظُرِ وَكُلُّ نَهْرٍ يُقْسَمَنْ بِحِدَةِ لَا تُحْمَلُ الأَنْهَارُ عِنْدَ الْقِسْمَةِ إِلَّا إِذَا مَا كَانَ عَنْ تَرَاضِ مِنْهُمْ فَبِالتَّرَاضِي ذَاكَ مَاضِي حِلٌّ (1) سُكُونُ الْبَيْتِ قَبْلَ الْقَسْمِ لِلشُّرَكَا بِغَيْرِ أَجْرٍ سُمِّي وَغَارِسٌ فِيمَا سِوَى الْمَقْسُومِ لَهُ الْعَنَا وَقِيمَةُ الصُّرُومِ) وَالْغَرْسُ مَقْسُومٌ عَلَى السِّهَامِ جَمِيعِهَا بَحَسَبِ الْأَقْسَامِ وَشَرْطُ رَفْعِ الْفَسْلِ عِنْدَ الْقَسْمِ) يَثْبُتُ قَدْ قِيلَ بِكُلِّ سَهْمِ لَوْ شَرَطُوا الْفَسْحَ بِسِتَّةِ عَشَرْ كَانَ عَلَيْهِمُ كَمِثْلَ مَا اسْتَقَرْ لَوْ كَانَ خَلْفَ نَخْلَةٍ مِنْ قَبْلِ (4) نَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَاكَ الْفَسْل فَذَلِكَ الشَّرْطُ عَلَيْهِ لَازِمُ وَالشَّرْطُ عِنْدَ المُسْلِمِينَ قَائِمُ
(1) حل: خبر مقدم، وسكون مبتدأ مؤخر، وفاقًا لمذهب البصريين.
(2) الصروم: جمع صَرْمة، وهي الفسيلة من صغار النخل وقد سبق بيانها. (أبو إسحاق) (3) قوله: «وشرط»، يعني: إذا اتفق أصحاب السهام على أن يجعلوا لِلْمُفَاسَلَةِ فيما بين نخيلهم وأشجارهم حريما محدودًا بذرع معلوم ثبت ذلك عليهم، ولم يكن لأحدهم أن يغير ذلك الشرط، وهكذا إذا اشترط بعضهم على بعض أن لا يفسل أحدهم إلا مكان نخلته أو شجرته ثبت ذلك عليهم. (4) قوله: «من قبل»، أي: من قبل ذلك، على نية إضافة قبل، ولذلك لم تُبنَ على الضمة.