جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

128

الجزء الثالث

كتابُ الصُّكوك

وَلَيْسَ عِنْدَ آخَرِينَ يُشْكِلُ بَلْ فَهْمُهُ بَادٍ عَلَيْهِ عَوَّلُوا (1) فَعِنْدَ هَؤُلَاءِ لَا يُعَدُّ نَقْدًا (2) وَعِنْدَ الآخَرِينَ نَقْدُ مِنْ هَاهُنَا أَجَازَ بَعْضُ يُرْسَمُ قُرْآنُنَا بِمَتْرَبِيِّ يُعْلَمُ وَالمَتْرَبِيُّ قَلَمْ هِنْدِيٌّ وَمِثْلُهُ فِي ذَاكَ الأَعْجَمِيُّ مِنْ هَاهُنَا التَّطْمِيسُ فِي الْحُرُوفِ يَثْبُتُ إِنْ كَانَ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَمِنْ هُنَا يُكْتَبُ نُطْقُ الْبَادِي (3) بِالْقَافِ لَوْ قَالَ بجيم بَادِي فَعُرْفُهُمْ بِذَاكَ يُبْدِلُونَا بِالْقَافِ حِيمًا حِينَ يَنْطِقُونَا

فَفِي عَتِيقٍ بِعَتِيجٍ عَبَّرُوا وَقَاسِمًا لِجَاسِم قَدْ غَيَّرُوا كَذَاكَ فِي نَقِيَّةٍ قَدْ قَالُوا نَجِيَّةٌ وَتُنْظَرُ الأَحْوَالُ لِلْكَاتِبِ الْمُثْقِنِ أَنْ يَرْسُمَ مَا قَالُوهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي قَدْ أُحْكِمَا وَلَيْسَ ذَاكَ أَبَدًا تَبْدِيلُ (؟) لِأَنَّهُ يُعْرَفُ مَا يَقُولُوا وَالسِّينُ وَالشَّينُ إِذَا مَا كَتَبَا حَرْفَيْنِ مِنْ ثُبُوتِهِ الصُّبْحِي أَبَى (5)

(1) عولوا: أي: اعتمدوا.

(2) نقدا: أي: عيبًا.

(3) البادي: الأول بمعنى الأعرابي، والثاني بمعنى ظاهر، من بدا الشيء إذا ظهر.

(4) تبديل: بالرفع، والظاهر أنه هو خبر ليس؛ فحقه أن ينصب فلعل المصنف رحمة الله جعله اسمها وجعل اسم الإشارة الخبر عملا بقول شاذ كما في قوله: قفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ضُبَاعًا وَلَا يَكُ مَوْقِفٌ مِنْكَ الوَدَاعَا

ويمكن أنه جعلها بمنزلة الحرف النافي، وأهمل عملها كما في قوله:

كَيْفَ المَفَرُّ وَالإِلهُ الطَّالِبُ وَالأَشْرَمُ المَغْلُوبُ لَيْسَ الغَالِبُ

(5) الصبحي: هو العلّامة سعيد بن بشير بن محمد الصبحي السمدي النزوي، وهو هنا بتخفيف

ياء النسب لأجل إقامة الوزن.