الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٣١130
الجزء الثالث
كتابُ الصُّكوك
لَكِنَّهُ مَعْ ذَاكَ لَيْسَ يُقْرَا بِهِ الْقُرَآنُ إِذْ يُسَنُّ الْمَقْرَا) بِمِائَةٍ بِالْيَاءِ يُكْتَبَنَّا وَرَسْمُهُ بِالْهَمْزِ يَبْطُلَنَّا لأَنَّ هَذَا يَاءُهُ أَصْلِيَّة وَقِيلَ لَا فَسَادَ فِي الْقَضِيَّة وَالْفَرْدُ مِنْ بَنِي هَنَاةَ يُنْسَبُ إِلَى هَنَائِيٌّ بِهَمْزِ يُكْتَبُ بِهَمْزَةٍ تُجْعَلُ فَوْقَ الأَلِفِ وَذَاكَ مِنْ وَضْعِهِمُ الْمُؤْتَلِفِ وَخَفْضْكَ الْمَرْفُوعَ مَمْنُوعٌ وَفِي إِبْطَالِهِ فِي الصَّلِّ خُلْفٌ فَاعْرِفِ وَلَا أَقُولُ بَاطِلٌ (2) إِنْ فُهِمَا مَعْنَاهُ فَهُمَا صَالِحًا مُتَمَّمَا وَالرَّدُّ فِي الْحَوَاشِي يُذْكَرَنَّا مَنْ رَدَّهُ ذِكْرًا يُبَيِّنَنا
(3)
وَثَابِتٌ إِنْ كَانَ بَيْنَ الْأَسْطُرِ ذَلِكَ لَوْ كَاتِبُهُ لَمْ يُذْكَر وَالأَصْلُ قَدْ رَآهُمَا سَوَاءَ لِعَدَمِ الْفَارِقِ فِيهِ جَاءَا وَمَا يُدَمِّرْهُ) الْخَطَا لَا يَعْمَنُ قُرطَاسَهُ كَاتِبُهُ الْمُبَيِّنُ كَذَاكَ لَا يَعْمَنُ مَهْمَا تَرَكَا تَأْرِيخَ صَلِّهِ إِذَا مَا صَكَكَا)
(1) قوله: «إذ يُسَنَّ المَقْرا»، أي: أن قراءة القرآن الكريم يُراعى فيها اتباع السنة والاقتداء بقراءة القرّاء المشهورين فلا يقرأ بالقراءات الشاذة.
(2) قوله: «باطل» مرفوع خبر مبتدأ محذوف تقديره: ولا أقول هو باطل.
(3) يُذكر: بالبناء للمفعول، ويجوز بناؤه للفاعل، أي: لم يذكر نفسه. (4) قوله: «رآهما»، أي: الرد في الحاشية أو بين السطرين، فهما عند الشيخ الصايغي على سواء، فلا بد من ذكر اسم الراد بأن يكتب رَدَّهُ فلان ابن فلان.
(5) وما يُدَمّره بالجزم لأجل الضرورة، وإسناد التدمير إلى الخطأ مجاز مرسل.
(6) صككا: أي: كتب الصك.