الجزء الثالث والرابع
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣132
الجزء الثالث
كتابُ الصُّكوك
عِبَادُ عَبْدُونَ عَبِيدٌ أَعْبُدُ وَفِيهِ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ يُوجَدُ وَهَذِهِ الأَلْفَاظُ فِي الْكِتَابِ يَقْبُحُ جَهْلُهَا عَلَى الْكُتَابِ وَامْرَأَةٌ تُرِيدُ يُكْتَبَنَّا عَنْهَا فَلِلْكَاتِبِ تَظْهَرَنَّا تَكْشِفُ وَجْهَهَا عَنِ اللُّثَامِ كَيْ لَا يَكُونَ الْأَمْرُ فِي إِبْهَامِ وَإِنْ أَبَتْ عَنْ كَشْفِهِ لَا يُكْتَبُ عَنْهَا لِخَوْفٍ مِنْ أُمُورٍ تَعْقِبُ لَعَلَّهَا تَشَبَّهَتْ بِأُخْرَى مِنْ مِثْلِهَا خَدِيعَةً وَمَكْرًا وَبِانْكِشَافِ وَجْهِهَا يَزُولُ بَيْنَ الْوَرَى مَحْذُورُهُ الْمَعْلُولُ وَقِيلَ فِي التَّسْجِيلِ لِلْأَوْرَاقِ كَالْحُكْمِ وَالْإِمْضَاءِ بِاتِّفَاقِ وَتُكْتَبُ الشُّهُودُ فِيهَا لَوْ بِخَطْ كَاتِبِهَا السَّابِقِ مِنْهُمُ فَقَطْ فَإِنَّمَا الشُّهُودُ حُجَّةٌ عَلَى ثُبُوتِهَا فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْمَلَا (2)
(3)
وَقَالَ قَوْمٌ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إِنْ كَانَ عَدْلًا ثَابِتٌ وَمَاضِي " بِنَفْسِهِ يَمْضِي بِلَا شُهُودِ لأَنَّهُ كَحُكْمِهِ الْمَعْهُودِ فَقَوْلُهُ أَوْصَى فُلَانٌ أَوْ أَمْرُ فِي رَسْمِهِ كَقَوْلِهِ هَذَا اسْتَقَرْ وَبَعْضُهُمْ أَثْبَتَ فِي حَيَاتِهِ ذَاكَ وَلَمْ يُثْبِتْهُ فِي مَمَاتِهِ إِذْ فِي الْحَيَاةِ يُمْكِنُ النَّكِيرُ مِنْهُ إِذَا مَا وَقَعَ التَّصْوِيرُ
(1) قوله: «في الكتاب»، أي: الصك، والكتاب في آخر البيت جمع كاتب
(2) قوله: «الملا»، أي: الخلق.
(3) ثابت استدلالاً بقوله تعالى: ﴿وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة: 282].