جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٢ · صفحة ١٣٤

بابُ قَسْمُ الأموال

الجزء الثالث

133

وَبَعْضُهُمْ جَوَّزَ فِي الْوَصِيَّةِ بِخَطِّ عَدْلٍ ثَابِتِ الْقَضِيَّةِ لَوْ لَمْ يَكُنْ قَاضٍ إِذَا مَا اشْتَهَرَا بِخَطَّهِ مَعْ مَنْ يَرَى مَا سُطَّرَا وَبَعْضُهُمْ عَلَى الشُّهُودِ أَوْقَفَا تُبُوتَ ذَاكَ كُلِّهِ تَخَوُّفَا خَافُوا مِنَ التَّبْدِيلَ فِي الْكِتَابَةِ فَوَقَفُوا لِنَفْي الإِسْتِرَابَةِ وَالْقَاضِي مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ يُوقَفُ عَنْ خَطَّهِ مَعَ الَّذِينَ سَلَفُوا حَتَّى يَصِحَ بِشُهُودِ الْعَدْلِ ثُبُوتُهُ كَمِثْلِ مَا فِي الْأَصْلِ وَلِلْمُخَالِفِينَ أَهْوَا تَحْمِلُ صَاحِبَهَا عَلَى أُمُورٍ تُفْعَلُ رَجَوْ شَفَاعَةً مَعَ الْكَبَائِرِ أَرْجَو عَذَابَهُ عَنِ الْمُكَابِرِ وَقَطَعُوا أَنْ يَدْخُلُوا الْجِنَانَا لَوْ أَنَّهُمْ قَدْ عَانَدُوا الرَّحْمَانَا فَهَذِهِ الْأُمُورُ تَحْمِلَنَا عَلَى ارْتِكَابِ مَا يُحَرَّمَنَّا مِنْ هَاهُنَا عَلَى الْمَعَاصِي جَسَرُوا وَلَازَمُوهَا، وَالإِلَهُ يَسْتُرُ وَقِيلَ مَنْ بِخَطَّهِ قَدْ كَتَبَا حَقًّا عَلَيْهِ لِفُلَانٍ وَجَبَا بِأَنَّ ذَاكَ حُجَّةٌ وَقِيلَ لَا وَبَعْضُهُمْ بَيَّنَهُ وَفَصَّلَا إِنْ كَانَ مِمَّنْ خَطُّهُ يَجُوزُ فِي الْمُسْلِمِينَ فَبِهِ يَفُوزُ وَإِنْ يَكُنْ بَيْنَهُمُ لَا يَثْبُتُ فَإِنَّهُ لِلْحَقِّ لَا يُثَبِّتُ

(1) قوله: «رجوا»، أي أخروا بمعنى أنهم رجؤا تأخير العذاب عنهم يوم القيامة، تمسكا بمجرد الإقرار بالشهادة؛ وبذلك سميت المرجئة مرجئة: قلت: ولكنهم مع هذا لا يستحلون شهادة الزور، وفيهم من العدول من يتحاشى عن سفساف الأمور، فالأولى قبول شهادة عدولهم، والله أعلم.